تخطى إلى المحتوى

علم-السعودية-ومصر-اخبار-تعاون-اقتصادي-السعودية-ومصر

كتبت_هدى التوابتى 

قوبل الموقف المصري الرافض لإرسال قوات عسكرية برية سعودية إلى سوريا، بهجوم واسع من قبل محللين سياسيين وكتاب خليجيين، معتبرين ذلك تخليًا من مصر عن دورها، وتواطؤ من نظامها الانقلابي مع روسيا وإيران، مقارنين بين دعمها للعدوان الروسي على سوريا ورفضها التدخل السعودي ضد الإرهاب.

وكان وزير الخارجية المصرية سامح شكري، قد صرح، أمس الأحد، بأن الحل العسكري في سوريا أثبت فشله خلال السنوات الماضية، وأن الحل السلمي هو الحل الأمثل. وجاء تصريح “شكري” تعليقًا على اقتراح سعودي بإرسال قوات برية لسوريا، خلال مقابلة له مع “ديتشه فيلله” الألمانية، مضيفًا: “إن العمل من خلال الأمم المتحدة والمبعوث الدولي هو الوسيلة المثلى لتحقيق وحدة سوريا”.

مصر لا تدرك خطر الهيمنة الإيرانية

وعلق الكاتب السعودي جمال خاشقجي، على الموقف المصري الأخير، مبديًا قلقه من أن تأتي لحظة تضطر فيها مصر للاختيار بين السعودية وروسيا، إذا ما دفع اتجاه قرار في مجلس الأمن ضد مصلحة السعودية، وتضطر مصر للتصويت معه أو ضده، مضيفًا “المفترض أنهم أقرب للأمن القومي العربي”.

وأضاف “خاشقجي” في تصريح لشبكة الجزيرة التليفزيونية، أمس الأحد، تعليقًا على تصريحات شكري: “لدينا إشكالية حول لماذا لا يدرك الإخوة في مصر خطر الهيمنة الإيرانية في سوريا؟، هذه الإشكالية وجدتها حتى في حديثي لدى المثقفين المصريين، هم لا يدركون حقيقة هذه الإشكالية، ولا يشتركون مع السعودية في إدراك أن الانتصار الإيراني في سوريا هو إضعاف للأمن القومي المصري، بقدر ما هو إضعاف للأمن القومي السعودي”.

وحول تحرك المملكة تجاه الموقف المصري، قال خاشقجي: “الأفضل ما تفعله المملكة مع الإخوة في مصر، وهو استمرار التواصل مع الإخوة هناك، والسعي في كسبهم في صفنا قدر الإمكان”.

مقارنة بين الموقف من التدخل الروسي والتدخل السعودي

فيما سخر الكاتب عبدالله بن حمد العذبة، رئيس تحرير جريدة العرب القطرية، من موقف النظام المصري، مقارنًا بينه وبين الموقف من التدخل الروسي في سوريا، قائلًا: “موقف مصر السيسي الداعم لعدوان روسيا على سوريا، وفي الوقت نفسه ضد جهود السعودية لمحاربة داعش. وا سياساه وا رزاه!”.

وتناول الكاتب السعودي خالد العلكمي، الموقف المصري بالسخرية، مشيرًا إلى “الدعم السعودي الكبير لمصر، واعتياد مصر على خذلان المملكة”، مطالبًا بربطه بالمساعدات، ومقارنًا بين الموقف من التدخل الروسي والتدخل السعودي، مشيراً إلى عنوان “هافينغتون بوست”: “مصر تخذل السعودية”. لافتاً إلى تكرار خذلان القاهرة للرياض، قائلًا “القاهرة تعلن رفضها للتدخل العسكري في سوريا متعوّدة.. دايماً”.

وتابع: “المفروض الدفعة القادمة من مساعدات مصر ما تسلّم إلا داخل سوريا”، مضيفًا: “مصر تعارض التدخل العسكري في سوريا، إلا إذا كان من روسيا”.

فيما نقل الكاتب بجريدة الحياة عبد العزيز السويدي، تصريح القنصل التجاري المصري بالمملكة، والذي قال فيه “المجلس (السعودي – المصري) في واد، ونحن في واد”، معلقًا عليه بقوله: “مثل السياسة!”.

السيسي يحاول تقويض قوة المملكة

اعتبر الكاتب محمد الهويمل، أن موقف النظام المصري يخدم السياسة الإيرانية، قائلًا: “موقف السيسي من التدخل السعودي في سوريا يخدم إيران”، معللًا هذا الموقف بقوله: “نظام السيسي لن يقبل أن تكون السعودية الدولة الأقوى في المنطقة، لذا يرفض تدخلها في سوريا”.

وواصل الهويمل تعليله لموقف نظام السيسي، قائلًا: “نظام السيسي منزعج من القوة السياسية السعودية المتصاعدة، ويحاول أن يحجمها برفض التعاون معها”.

فيما هاجم الداعية السعودي د. حسن الحميد، موقف النظام المصري، واصفًا إياه بأنه عداء للمملكة، قائلا: “نظام السيسي ليس عدوًا للربيع العربي فحسب.. بل عدو للإسلام؛ بوقوفه مع أعداء الأمة في فلسطين وسوريا والعراق وليبيا، وعدو للسعودية على الأخص”.

وأكد الكاتب بجريدة الراية السعودية عبدالله الملحم، أن “الموقف المصري فضح العدو من الصديق”، وأضاف: “على لسان وزير خارجيتها مصر تعارض تدخل السعودية العسكري في سوريا.. هذه الشدائد التي يعرف بها العدو من الصديق!”.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ 15-2-2016