تخطى إلى المحتوى

الرئيس_اليمني_عبد_ربه6

كتبت_هدى التوابتى

احتفلت اليمن، أمس الأربعاء، بالذكرى الـ52 لتحرير الجنوب اليمني من الاحتلال البريطاني، وسط دعاوى للانفصال مستغلة ما يحدث في اليمن حاليًا من حرب دائرة بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني، مدعومين من التحالف العربي بقيادة السعودية من جانب، وميليشيات الحوثيين “الشيعة المسلحة” والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح من جانب آخر، ومحاولات للتصدي لتلك الدعوات، والتأكيد على وحدة اليمن التي جاءت ثورتها الجنوبية على الاحتلال البريطاني متقاربة زمنيًا مع ثورة الشمال اليمني على حكم الإمام، وهو ما يبرز مدى التلاقي بين اليمنيين جنوبًا وشمالًا.

“هادي” يواجه مطالب الانفصال بالدولة الاتحادية

وألقى الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي، خطابًا للشعب اليمني، أمس، لإحياء ذكرى الثورة اليمنية على المحتل البريطاني، أشار فيه للحل الأبرز للحفاظ على الوحدة، رغم حرص بعض قيادات الحراك الجنوبي على استغلال الذكرى للتأكيد على مسعى الانفصال.

وكان الحل الذي أكد عليه الرئيس اليمني هو الدولة الاتحادية على غرار عدد من الدول الكبرى أبرزها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، حيث قال في كلمته: “إن الانتصار الكبير سيتحقق يوم تضع اليمن قدمها على مداميك الدولة الاتحادية القوية، وتمضي أولى خطواتها نحو النور والاستقرار”.

وأضاف “هادي” في خطابه الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”: “إن ثورة أكتوبر حققت الوحدة لجنوب اليمن”، مشيرًا إلى “الارتباط الوثيق بين ثورة أكتوبر ضد الاحتلال البريطاني في جنوب اليمن، وثورة سبتمبر ضد الحكم الإمامي في شمال اليمن”.

وتابع “هادي”: “بهذه الثورة الخالدة وفي مثل هذا اليوم المجيد استعاد اليمنيون وطنهم، وانتهت بذلك حقبة الاستعمار للأبد، وتوحدت (23) مشيخة وسلطنة جنوبية في كيان وطني واحد، في إنجاز تاريخي وتحوّل استراتيجي كبير”.

وأكد أن تحرير اليمن يتطلب تحريرها أولًا من الاستبداد المحلي، مشيرًا للارتباط الوثيق بين ثورات اليمن شمالًا وجنوبًا، حيث قال: “الارتباط الوثيق بين ثورتي سبتمبر وأكتوبر وتتاليهما زمنيًا يؤكد أن من الصعوبة بمكان التخلص من المستعمر الخارجي، قبل مواجهة وإسقاط المستبد المحلي، كون الاستبداد والتجهيل هو الذي يخلف الاستعمار ويجلب الكوارث على الشعوب”.

وعلق جعفر محمد سعد، محافظ عدن، في حواره مع جريدة الوطن السعودية على مطالب انفصال جنوب اليمن بقوله: إنها ليست جديدة بل موجودة منذ ما يزيد على الـ25 عامًا، مرجعًا وجودها لمعاناة الجنوب في ظل حكم المخلوع “صالح”، وأضاف: “عندما يحصل أهل الجنوب على حقوقهم وتعود الحياة الطبيعية، ويشعرون بجدية الدعم من دول الخليج، وما تقدمه السلطة ممثلة بالرئيس ونائبه، أعتقد أن شعب اليمن بأكمله هو من سيدافع عن الوحدة”.

الحراك الجنوبي يطالب بالانفصال

أما الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال وتقسيم اليمن فقد استغل الذكرى في مخاطبة دول التحالف العربي بدعم الانفصال، حيث وجه رسالة إلى دول التحالف الذي تقوده السعودية، مذكّرًا بموقف مجلس التعاون الخليجي في بيان اجتماع مدينة أبها أثناء حرب صيف 1994، والذي أشار بعدم جواز فرض الوحدة بالقوة.

ووجه الحراك رسائل عدة من خلال بيان أصدره في احتفالية أقامها لذكرى ثورة 14 أكتوبر، حيث شكر الاتحاد الأوروبي، لما قال: إنه موافقة على عرض قضية الانفصال في أروقة البرلمان الأوربي، وفتح مكتب دائم وبعثة دائمة في مقر البرلمان الأوروبي.

فيما وجه رسالة أيضًا للسياسيين شمال اليمن، مطالبًا بما أسماه  تفاوضًا ندّيًا يفضي إلى فك ارتباط حقيقي وتام يؤدي إلى إبقاء أواصر الأخوّة، في إطار انسياب لحركة مصالح الشعبين.

وحذر البيان السلطة الشرعية للرئيس عبد ربه منصور هادي، مما أسماه: “محاولة تكريس شرعية الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب”، وطالبها باتخاذ مواقف وتدابير أكثر إيجابية وفاعلية، والإقرار بحق الجنوب في تقرير مصيره.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ 15-10-2015