
كتبت_هدى التوابتى
تؤكد المعارك الدائرة في معظم أنحاء اليمن بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني مدعومين بالتحالف العربي من جانب وميليشيات الحوثيين “الشيعة المسلحة” وقوات المخلوع عبدالله صالح من جانب آخر، أن الهدنة المعلنة بين الأطراف اليمنية هي هدنة في وسائل الإعلام فحسب، وهو ما أكده المبعوث الأممي الذي طالب كافة الأطراف بالسعي لوقف إطلاق نار أكثر فاعلية، فيما شهد ميدان القتال تقدم سريع للمقاومة التي وصلت لتخوم العاصمة صنعاء.
المبعوث الأممي يطالب بوقف إطلاق نار أكثر فاعلية
قال المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمس الثلاثاء، إن الهدنة التي تم الإعلان عنها بالتزامن مع بداية مفاوضات “جنيف 2″ بسويسرا تعرضت للعديد من الانتهاكات، مضيفًا :”نريد التوصل إلى وقف لإطلاق نار يكون أكثر فاعلية”.
وتابع ولد الشيخ، خلال تقديم تقريره عن مفاوضات سويسرا لمجلس الأمن، أن مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنية ما زالت في بدايتها، مشيراً إلى أن أزمة ثقة عميقة بين الأطراف اليمنية، حيث إن “المحادثات كشفت عن انقسامات كبيرة بين الأطراف اليمنية”.
وضع إنساني كارثي
وحول الوضع الإنساني في اليمن قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد : إن ظروف الحياة في اليمن أصبحت صعبة للغاية مشيرًا إلى أن 80% من سكان اليمن يعتمدون على بعض المساعدات الإنسانية.
وأضاف “بن رعد” أن “أكثر من 2700 يمني قتلوا منذ بدء الأزمة في اليمن” معتبراً أن فشل الدولة باليمن سيفتح ملاذات آمنة لتنظيم داعش. وطالب بإزالة كل المعوقات التي تمنع توزيع الإغاثة الإنسانية.
وفي السياق ذاته، اتهمت منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية ميليشيات الحوثيين بمنعها من إيصال الإمدادات الطبية إلى المناطق التي تحاصرها، في مدينة تعز.
وقالت منسقة الطوارئ بالمنظمة الإغاثية، في تصريح لها نشره موقع المنظمة، إن ميليشيات الحوثي أوقفت شاحنات المنظمة التي تحمل إمدادات طبية عند عدة نقاط تفتيش قبل أن تمنعها من الوصول إلى المنطقة المحاصرة في مدينة تعز. ولفتت إلى أن المستشفيات الواقعة في المنطقة المحاصرة من قبل ميليشيا الحوثي تستقبل أعدادا كبيرة من جرحى الحرب.
وعلى صعيد متصل، وجهت مليشيات الحوثي وصالح مدافعها بشكل عشوائي اتجاه قرى القدام وسطاح واللكمة في منطقة مريس بمحافظة الضالع.
وأكدت مصادر طبية مقتل شخصين وجرح 17 مدنيا في قصف نفذته مليشيا الحوثي وصالح استهدف الأحياء السكنية في مدينة تعز. كما قصف الحوثيون أحياء كلابة والحصب وقرى جبل صبر والدحي، كما أسفر القصف العشوائي أيضا عن إصابة عشرة مدنيين في جبهات الضباب والمسراخ (جنوبي غرب تعز).
المقاومة على تخوم صنعاء
ميدانيًا، قال مراسل شبكة الجزيرة التلفزيونية، إن المواجهات بين مليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جانب والمقاومة الشعبية والجيش الوطني مدعومين من التحالف العربي من جانب آخر أصبحت على بعد نحو 40 كيلو متر من صنعاء، مضيفًا أن معارك قوية تدور قرب طريق رفضة نِهم، وموقع الصفراء في مأرب..
وقالت مصادر عسكرية: إن رقعة المعارك بين المقاومة الشعبية، ومليشيا الحوثي المدعومة بقوات المخلوع صالح، اتسعت بشكل واضح في مثلث الطرق الذي يربط بين مأرب والجوف وصنعاء
وجاء اتساع رقعة المعارك عقب تمكن قوات الجيش الوطني، والمقاومة إكمال سيطرتها على جبل قَرْوَد الإستراتيجي في منطقة نهم شرقي محافظة صنعاء، ضمن عمليات موسعة للمقاومة والجيش الوطني يسعيان فيها لفتح الطريق باتجاه العاصمة صنعاء.
مقتل 5 حوثيين بينهم قيادي بالضالع
وفي الضالع، قتل خمسة من مسلحي الحوثي بينهم قيادي، وجرح آخرون في مواجهات اندلعت مع المقاومة الشعبية في جبهة مُريْس بعدما تمكنت المقاومة من إحباط محاولة تسلل للحوثيين وقوات صالح إلى موقع سطاح في الضالع.
وفي مأرب، نقلت رويترز عن القيادي في المقاومة يوسف أحمد العقيلي قوله: إن ثلاثة من المقاومة والجيش الوطني قتلوا وأصيب ثمانية في مواجهات مع الحوثيين وقوات صالح.
وأضاف العقيلي: أن 16 مسلحا من الحوثيين قتلوا في المعارك فضلا عن إصابة العشرات، مؤكدا أن جثثهم ما تزال في شعاب جبال منطقة المحجرة جنوب شرقي مأرب، التي تمكنت المقاومة من السيطرة عليها بالكامل.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
بتاريخ 23-12-2015