
كتبت_هدى التوابتى
قالت الوزيرة اليمنية السابقة لحقوق الإنسان، حورية مشهور، إن ما تردد عن عدم مشاورة الرئيس عبدربه هادي لنائبه خالد بحاج حول التعديلات الحكومية الأخيرة قد يكون اتهامات من إنتاج المطبخ الإعلامي للانقلابيين، لكن تجنب وقوع الأخطاء وتصحيح أسلوب قيادة وإدارة البلاد في هذا الوقت العصيب والحساس أمر ضروري جداً.
وهاجمت “مشهور” في تصريح لـ”شؤون خليجية”، التشكيل الوزاري الجديد، معتبرة إياه لا يلتزم بمخرجات مؤتمر الحوار ويفصل بين القول والتطبيق لغياب المرأة عنه، مضيفة أن “هادي هو من يردد دائماً بأن مخرجات الحوار مرجعية وطنية ينبغي الاستناد إليها”.
وأشارت إلى أن مخرجات الحوار أكدت على مشاركة النساء، مضيفة أنه “تم تحديد نسبة معينة لهذه المشاركة تستند إلى نضالات المرأة اليمنية، ووزنها العددي والنوعي في المجتمع، وإلى ما يعتمل في الساحة الإقليمية والدولية من تعزيز لدور المرأة وإعطائها الفرص الكاملة والمستحقة”.
وأضافت أن “الرئيس ليس لوحده ملوماً ولكن أيضاً مستشاريه وقيادة الأحزاب التي سعت بقربها من الرئيس بالتفصيل لنفسها، وبالاستئثار بمواقع صنع القرار متجاهلة قواها الشابة من الذكور والإناث والذين سطروا أروع الملاحم في عملية التغيير والحراك الثوري منذ ٢٠١١ وحتى الآن”.
وتابعت “مشهور” : “يبدو أن الأمور تحسب الآن، وتوزن من زوايا عسكرية، وبأن المرحلة تقتضي وجود الرجال، ولكن إقصاء النساء والشباب في هذه المرحلة مؤشر خطير، سيجعلنا نكرر نفس الأخطاء، ولن يسرع بعملية الأمن والاستقرار والبناء”.
وأكدت أن كثير من قرارات هادي ينقصها معايير الحكم الرشيد، موضحة أن بعض التعيينات شملت أقرباء للرئيس هادي، وهو بذلك يكرر أخطاء سلفه بل إنها تبدو أشد وطأة، وإذا كان عبدالله صالح قد جاء بتلك التعيينات على فترات طويلة وفي مراحل عادية، كما كان يغطيها بتعيينات أخرى لأشخاص عاديين أو لأصحاب نفوذ من خارج دائرة العائلة فإن الظروف الآن اختلفت بالمطلق”.
وقالت: أن “الناس الآن خارجة من تحت عباءة نظام فاسد ومتطلعة لعهد جديد، وقد دفعت أغلى التضحيات لهذا التغيير المنشود وبالتالي على الرئيس تصحيح أسلوب قيادته وإدارته للبلاد وكذلك مستشاريه وقادة الأحزاب السياسية الذين ينبغي ألا يجاملوه وأن يعينوه لاتخاذ قرارات صائبة لتحقيق المصالح العامة والمصالح العليا للوطن”.
وأكدت الوزيرة اليمنية السابقة، أنه رغم كل الاعتراضات على التشكيل الجديد إلا أن الجميع يدرك صعوبة المرحلة متمنية للوزراء التوفيق وأن يكون الجميع عوناً لهم مطالبة إياهم بتجاوز النمطية في العمل “لأنهم يعملون في ظروف استثنائية شديدة التعقيد، وأن يسعوا لتلبية الحد الممكن من الخدمات للمواطن مع التركيز على الأولويات الإنسانية وإعادة إصلاح ما دمرته الحرب”.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
2-12-2015بتاريخ