تخطى إلى المحتوى

img.php

كتبت_هدى التوابتى 

أصدر المركز الدولي للـعدالة وحقوق الإنسان بيان أحيا فيه ذكرى محاكمات مجموعة ال94 والتي تعد أشهر المحاكمات الإماراتية والتي كشفت عن انتهاكات حقوق الإنسان، والتعدي على حرية الرأي والتعبير بالإمارات.

وذكر المركز في بيانه الذي نشره أمس الجمعة بتفاصيل المحاكمة الجائرة، مطالباً بضرورة الإفراج عن جميع المحكومين على ذمتها.

وقال البيان أن “اليوم يصادف الذكرى الثالثة لبدء محاكمة ما يعرف بمجموعة الامارات 94 في دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه المحاكمة التي بدأت يوم 4 مارس/آذار 2013 أمام دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي، هي فرصة أخرى لتقديم الدعم لجميع النشطاء حتى يعلموا أنهم لا يقفون وحدهم في كفاحهم من أجل الحريات والحقوق”.

وأشار المركز إلى أن ذكرى المحاكمة تزامنت مع الذكرى السنوية لعريضة الإصلاح التي وقعها 132 ناشط إماراتي مؤيد للإصلاح في السياسة الداخلية الإماراتية، وتم توجيهها إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في مارس/آذار 2011”.

وأضاف البيان في حديثه عن المحاكمات الجماعية لمجموعة الإمارات 94 أنه ” سنة 2013 فضحت المحاكمة الجماعية لمجموعة الإمارات 94 الواقع المظلم في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحاول تكميم أفواه المعارضة. قبل ثلاث سنوات أدين مجموعة من النشطاء خلال محاكمة غير عادلة بعضهم غيابيا، والبعض الآخر بالسجن لمدة تتراوح بين 7 إلى 15 سنوات، لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع”.

وتابع أن “المحاكمات شملت مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان ومحامين وقضاة ومدعين عامين وأكاديميين وناشطين سياسيين وكل من لهم علاقة بجمعية الإصلاح”.

وأكد البيان أن الإمارات بعد تلك المحاكمات واصلت سياسة المضايقات والسجون السرية والاعتقال التعسفي والمطول والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري إضافة إلى المحاكمات الجائرة التي تستهدف النشطاء.

واتهم المركز الدولي النظام الإماراتي باستخدام القوانين مثل قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر سنة 2014، كذريعة للحد من حقوق الإنسان واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم.

وقال البيان أن المحاكمات التي جرت عام 2013 لمجموعة الـ94 لم تق بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، مشيرًا لإدانتها على نطاق واسع من قبل العديد من منظمات حقوق الإنسان وهيئات الأمم المتحدة، بما في ذلك فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

وواصل البيان ناقلًا تفاصيل المحاكمات حيث قال أنه ” وأثناء المحاكمة، اتخذت الإمارات خطوات لمنع إعداد تقارير مستقلة عن جلسات المحاكمة، ولم يسمح لوسائل الإعلام الدولية والمراقبين المستقلين الوصول إلى المحاكمة كما منعت الحكومة نفاذ المراقبين الدوليين إلى الحكم في محاكمة المجموعة الإمارا

وشدد على أنه ورغم مرور 3 سنوات على تلك المحاكمة، فإن وضع حقوق الإنسان لم يتغير قائلًا ” تواصل سلطات سجن الرزين ممارساتها القمعية ضد سجناء الرأي، وعلى وجه الخصوص مجموعة الإمارات 94.حيث يوقعون عقوبات صارمة عليهم مع حرمانهم من أبسط حقوقهم لأسباب تافهة. ويتعرض السجناء لسلسلة من الاضطهاد “.

ونقل البيان أبرز تلك الاضطهادات، وهي الحبس الانفرادي لفترات طويلة في ظروف غير انسانية، والتفتيش المستمر دون احترام كرامة السجناء، وتوفير كميات صغيرة من الطعام، ومنع زيارة الاطفال والأقارب للسجناء، ومنعهم من التواصل مع وسائل الإعلام، والإهانة المنهجية لهم.

ويضاف إلى تلك الانتهاكات وفقًا للبيان حرمان المعتقلين من جميع وسائل التعليم والترفيه، وحرمانهم من الرعاية الصحية ، ووضعهم بزنازين لا تتوفر فيها تهوية وإجبارهم على دفع مقابل مادي لمكالماتهم الهاتفية، والتي يتم اجرائها بعد تعنت ومضايقات.

وأكد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إدانته لتجاهل الإمارات لحق المعتقلين في محاكمة عادلة وعلنية، داعيًا المجتمع الدولي بشدة لمحاسبة دولة الإمارات في خصوص التزاماتها الدولية.

وطالب المركز الدولي في بيانه الإمارات بتنفيذ توصيات هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان الداعية إلى:

1- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين في الإمارات العربية المتحدة، لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وتحديدا عن النشطاء الذين أدينوا في محاكمة الإمارات 94

2- وقف سياسة الموت البطيء وسوء المعاملة المسلطة على مجموعة الإمارات 94

3- التأكد من التحقيق في جميع مزاعم التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على وجه السرعة وبشكل مستقل وحيادي وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة، وتمكين الضحايا من الحصول على سبل انتصاف فعالة والتعويض

4- ضمان حصول جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم على جلسة استماع عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ونزيهة وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في استئناف الحكم أمام المحكمة العليا أو المحاكم الأخرى

5- التأكد من أن جميع أعضاء مجموعة الإمارات 94 لديهم إمكانية التواصل مع أسرهم وأقاربهم ومحاميهم، وحصولهم على العناية الطبية التي قد يحتاجونها

6- بوصفها عضوا في مجلس حقوق الإنسان عليها الوفاء بما التزمت به بشأن احترام حقوق الإنسان في الداخل، بما في ذلك احترام الحق في حرية الرأي والتعبير، وحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وجميعها معترف بها ويحميها القانون والدستور الإماراتي والقانون الدولي لحقوق الإنسان

7- اتخاذ تدابير نهائية لحظر الاحتجاز السري وحالات الاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة

8- اتخاذ تدابير لوضع حد للمحاكمات الجائرة في الإمارات العربية المتحدة بغية الامتثال لواجباتها الدولية

9- تعديل المادة 101 من دستورها الذي ينكر حق الاستئناف للمتهمين والتي تنص على أن “الأحكام الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا تكون نهائية وملزمة للجميع”، بغية جعلها في كامل التطابق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

10-احترام الحقوق المعترف بها دوليا وحريات مواطنيها، والالتزامات الدولية والتزاماتها لا سيما تلك التي قدمت أثناء الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان في عام 2013

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ5-3-2016