
كتبت_هدى التوابتى
واصل مدير المعهد الأوروبي للقانون والعلاقات الدولية، الدكتور محمود رفعت، نقل دور الإمارات المشبوه في المنطقة العربية، وخاصة دول الربيع العربي، مؤكدًا أن ما ينشره معلومات موثقة ومؤكدة، لافتًا إلى أن عدم ذكره للمصادر الخاصة بمعلوماته هو للحفاظ على سلامة تلك المصادر.
وكان آخر ما كشفه مدير المعهد الأوروبي على حد قوله، هو “دور الإمارات في جعل إسرائيل– الكيان الصهيوني– تتمكن الآن من مصر عسكريًا واقتصاديًا وثقافيًا، مثلما لم تتمكن من قبل، حتى وقت كامب ديفيد”، فاضحًا دور توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، واستغلاله للإمارات لتحقيق أهدافه، ودور مستشار ولي عهد الإمارات محمد دحلان كمنفذ لمخططات بلير.
وأشار “رفعت”، في تغريدات له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إلى فتح إسرائيل مكتب تمثيل في أبوظبي العام الماضي، وكذلك قيام إسرائيل بتزويد القاهرة بمعلومات عن سقوط الطائرة الروسية، ووصف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لنتنياهو بالقائد العظيم. ولفت إلى أن محمد دحلان معروف علاقته الكبيرة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، خاصة إبان توليه مهمة الأمن الفلسطيني، مشيرًا لفضل الكيان الصهيوني في جعل “دحلان” من ملياردير.
وواصل “رفعت”، تغريداته عن علاقة محمد بن زايد بالكيان الصهيوني، قائلًا: “كنت بينت من قبل، أنه بعد إدمان رئيس الإمارات خليفة بن زايد، تولى الرئاسة فعليًا محمد بن زايد، الذي يقع تحت سيطرة محمد دحلان وتوني بلير”. وأكد أن العقل المدبر لسياسات الإمارات هو رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، قائلًا: “رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير الذي دمر العراق، هو العقل المدبر لكل سياسات الإمارات، بينما محمد دحلان هو من ينفذ وإن وضع بصمته”.
وتابع: “إبان حكم الإخوان المسلمين في مصر استعان محمد بن زايد بـ توني بلير، لإفشال حكم الصناديق، خوفًا من أن يطلب شعبه به يومًا ويسأله عن المال العام”. أضاف: “طلب بن زايد فتح الباب أمام بلير لتحقيق هدفه الذي فشل فيه إبان غزو العراق عام 2003، وهو تفتيت العرب وإنشاء الشرق الأوسط الجديد”.
ونقل مدير المعهد الأوروبي، تأكيدات بالتقاء مسؤولين عسكريين، ورجال مخابرات مصريين مع نظراء لهم إسرائيليين في أبو ظبي عام 2012 و2013، لتنفيذ مخطط تتقارب به مصر مع إسرائيل. واتهم ما وصفها بـ”عصابات دحلان” بذبح جنود مصريين في رمضان 2012، أثناء حكم الإخوان، مشيرًا إلى أن رئيس المخابرات الحربية آنذاك كان عبدالفتاح السيسي، معتبرًا أن تلك بداية تنفيذ المخططات.
وتزامنت المذبحة المشار إليها، وفقًا لـ”رفعت”، مع رفع أصوات الإعلام المصري المملوك للإمارات ويديره دحلان، الإشادة بلطف إسرائيل ولطافة نتنياهو وشيطنة حماس وقطر. وأشار إلى أن النخب المصرية وقعت في “فخ أن إسرائيل عدو عاقل؛ لقبولها كسر اتفاقية السلام، والسماح لجيش مصر بالتواجد في سيناء، لعدم درايتهم بما فعلته الإمارات”.
وقال رفعت: “وبهذا فتحت الإمارات بوابات مصر على مصراعيها لدخول إسرائيل على يد السيسي، ومن معه من قادة جيش مصر، بعد أن بقت منيعة رغم اتفاقية السلام”.
واعتبر أن التاريخ يكرر نفسه، مقارنًا بين ابن العلقمي والسيسي، قائلًا: “كأن التاريخ يكرر أحد مشاهده حين فتح ابن العلقمي أبواب بغداد الحصينة للتتار، فتح السيسي ومن معه أبواب مصر لإسرائيل بأوامر الإمارات”.
وأشار إلى أن سيادة إسرائيل على سيناء تجلت بشكل واضح وقت سقوط الطائرة الروسية في سيناء، قائلًا: “كانت تل أبيب من يزود القاهرة بالمعلومات، مما أوضح بجلاء تسيدها أراضي مصر”.
وحول تحركات “عكاشة” الأخيرة ولقائه بالسفير الإسرائيلي في مصر، قال “رفعت”: “ما فعله توفيق عكاشة مع سفير إسرائيل تلعيب ذيل؛ ليزيد مدير إعلام مصر محمد دحلان حصته من رز الإمارات، لكن في إطار ممنهج، ومباركة أمنية”.
واختتم تغريداته حول دور الإمارات في تمكين إسرائيل من مصر، قائلًا: “هكذا دفعت رغبة بن زايد في تدمير الربيع العربي، للجوئه إلى توني بلير، فاغتنم الفرصة ليكمل ما بدأه بغزو العراق، ونفذ رجل إسرائيل، محمد دحلان”.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
بتاريخ 27-2-2016