تخطى إلى المحتوى

1417586245

كتبت_هدى التوابتى 

على الرغم من أن تنظيم القاعدة قد نأى بنفسه بشكل كبير عن الصراع الدائر بين المقاومة الشعبية مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جانب وميليشيات الحوثيين “الشيعة المسلحة” وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جانب آخر، إلا أن عودته مؤخرًا لساحة محافظة أبين الجنوبية، وسيطرته على اثنين من مدنها الإستراتيجية يفتحان الكثير من التساؤلات حول سبب تلك العودة، ولماذا لم تصل إلا للمدن الجنوبية المحررة التي تقع تحت سيطرة الشرعية، وهل فعلًا ترتبط تحركات القاعدة بتحركات الرئيس اليمني المخلوع صالح كما تشير لذلك عدد من التقارير والأنباء.

تأتي عودة القاعدة للصراع من خلال سيطرتهم على مدينتين إستراتيجيتين في محافظة أبين، وهما مدينتي زنجبار، وجعار، واللتان كانتا تحت سيطرة قوات الشرعية.

وكان التنظيم منذ بداية الصراع الحالي مسيطرًا أيضًا على واحدة من أكبر وأبرز المدن الجنوبية في اليمن، وهي مدينة المكلا، والتي تعد عاصمة محافظة حضرموت.

صالح والقاعدة.. مصالح مشتركة:

يعضد ما يثار حول علاقة قاعدة اليمن بالمخلوع علي عبد الله صالح تحقيق تلفزيوني بثته قناة الجزيرة في يونيو الماضي، حمل عنوان”مخبر القاعدة” والذي أكد دور المخلوع في دعم تنظيم القاعدة باليمن والتآمر معه من أجل ضرب الاستقرار في البلاد، واستخدامه كورقة سياسية للضغط على دول المنطقة والعالم بأسره.

ونقل التحقيق تصريحات لهاني مجاهد، العضو سابق في تنظيم القاعدة والذي تحول إلى عميل للحكومة اليمنية، قال فيها: إنه “كان يبلغ أجهزة الأمن اليمنية عن عمليات يخطط التنظيم لتنفيذها، ومع ذلك ينجح التنظيم بها”.

وأشار العضو السابق بقاعدة اليمن إلى أنه اكتشف لاحقًا أن الرئيس صالح ليس سوى جزء من شبكة “القاعدة”، وأن التنظيم ليس سوى أداة بيد الرئيس وأبنائه وأجهزته الأمنية.

وأضاف “مجاهد” في تصريحاته أنه “اكتشف أن الكثير من قيادات تنظيم القاعدة أصبح علي عبد الله صالح يهيمن عليها”، مضيفا أن صالح “جعل من تنظيم القاعدة عصابة منظمة”، مؤكدا أن “صالح لم يكن يلعب فقط على الغرب بل كان يلعب على العالم بأسره”.

وأكد أن صالح” كان يتظاهر بمحاربة “القاعدة” لكنه في الحقيقة كان يتعاون معها، ويستخدمها في الوقت ذاته لخدمة مصالحه – على حد قوله.

وكشف مجاهد أن ابن أخو الرئيس المخلوع، العقيد عمار محمد عبد الله صالح هو المسؤول الأمني الذي كان وراء تشغيله مخبرا، وأكد أن العقيد قام بترتيبات لضمان وصول مواد متفجرة إلى القائد العسكري لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب قاسم الريمي.

الفوضى تقوي القاعدة

أما المحلل الأمريكي في الشؤون الأمنية بيتر برغن، فقد اعتبر الفوضى الحالية في اليمن ستعمل على تقوية تنظيم القاعدة، ونشر تحذيرات من القاعدة في اليمن، معتبرًا إياه أقوى فروع التنظيم في العالم.

وقال “برغن” في تصريح لشبكة الـ”سي إن إن”، منتصف أبريل الماضي، إن “تدخل الحوثيين في المعادلة وسيطرتهم على شمال البلاد ومن ثم العاصمة وإسقاطهم الحكومة والبلاد في الفوضى استفادت القاعدة من الفوضى”. وأضاف في تحليله أن “القاعدة لن تكون قادرة على السيطرة على اليمن برمته ولكن بوسعها بالتأكيد فرض سيطرتها على أجزاء واسعة من الجنوب كما في السابق”.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

5-12-2015بتاريخ