كتبت_هدى التوابتى
حصل برنامج نافذة على مرسي الذي يقدمه الإعلامي المصري أسامة جاويش على رسالة صوتية للمعتقل المصري بالإمارات مصعب عبد العزيز نجل المستشار الإعلامي للرئيس المصري الأسبق أحمد عبد العزيز نقل فيه التعذيب الذي تعرض له داخل السجون الإماراتية.
وحذر مصعب في تسجيله الصوتي من ترحيله للقاهرة متخوفًا من قتله على يد السلطات المصرية حال تسليمه لها.
وقال “جاويش” خلال حلقته التي تناولت قضية نجل المستشار أحمد عبد العزيز أن انباء وصلت لأسرة مصعب تفيد امكانية محاكمته خلال هذه الأيام .
وأعربت الأسرة عن قلقها من توجيه أحكام لمصعب بسبب تهم تم تبرئته منها سابقًا، معبرة عن خوفها من أن يتم ترحيله لمصر سواء قضى مصعب مدته أم لم يقضها، مشيرة لإمكانية تعرضه للاختفاء والاعتقال مرة أخرى إذا أعادته السلطات الإماراتية لمصر بسبب نشاط والده السياسي.
وأشار مصعب في رسالته إلى أنه قضى عام ونصف في سجون الإمارات معتبرًا أن تلك المدة في حد ذاتها تعد شكل من أشكال التعذيب التي تعرض لها.
وأضاف ” عندما ألقي القبض علي في أكتوبر 2014 لم يكن لدي فكرة عن سبب القبض علي، ولكن بعد عدد من جلسات الاستجواب التي ستظل محفورة في ذاكرتي للأبد، حيث تعرضت لكم من أرهاب الدولة يفوق كل تصور، لم أستطع إقناع أحد أنني مقصر في أداء صلواتي، وأنني لست عضوا في جماعة الإخوان المسلمين “.
ولفت إلى أنه تم التعامل معه على أنه مذنب قائلًا “
منذ اللحظة الأولى لاعتقالي اعتبرني المحققون مذنبًا، ولم تكن لدي أي وسيلة لإثبات برائتي”.
وتابع مشيرًا إلى أن تمديد اعتقاله دون سند قانوني مستمر قائلًا ” يبدو أنه لا يوجد حد معين لعدد مرات تمديد الحبس في هذا البلد، فهنا يمكن للمرء أن يظل في السجن دون محاكمة في القضايا الأمنية ويبدوا أن هذا أمر عادي وقانوني”.
ونقل التجاوزات في التحقيق معه قائلًا “لقد قيل لي مرارا وتكرارا طيلة الأربعة عشر شهر الأولى، أن ملف قضيتي لم يكتمل بعد، وفجأة تم استدعائي للنيابة العامة لأجد في انتظاري أدلة ضدي”.
وتابع مشيرًا لمنع محاميه من التواصل معه، ولضعف الأدلة ضده قائلَا “نظرًا لأنني لسبب لا أدري كنهه – لم يسمح لي بمقابلة محامي قبل المحاكمة، فأنني ذهبت وحدي إلى النيابة، وقد تملكتني الدهشة عندما أطلعوني على ملف يوجد به اسم والدي وعليه بعض المعاملات المالية التي قام بها يومًا ، وهذه هي كل الأدلة التي واجهوني بها”.
وتسائل مصعب على ماذا تستند السلطات الإماراتية في محاكمته مضيفًا ” هل يستندون اعترافاتي تحت الإكراه والتعذيب ؟ أم ملفات والدي ومعاملاته المالية ؟”.
ووواصل مصعب تساؤلاته حول سبب وجوده في سجون الإمارات، وما التهمة التي قام بها مضيفًا أن التساؤل الأهم هو ” ماذا سيحدث لي إذا قامت السلطات بإعادتي لمصر ؟”.
وأضاف ” بغض النظر عن نتيجة محاكمتي سواء حكم علي بالسجن لـ15 عامًا او تمت تبرأتي في كل الحالات سيتم ترحيلي لمصر، شئت أم أبيت فلا خيار لي في هذا ولكن هذا بالتأكيد مخالف لمواد الدستور هنا، ولكنه في ذلك مثل عملية اختطافي تمامًأ”.
وتحدث مصعب عن الوضع في مصر وخطره عليه قائلًا ” في مصر، فرض العسكر حالة الطواريء منذ انقلاب عام 2013 وفي تلك الأثناء قتل الآلاف، واعتقل عشرات الآلاف، ومازالو في الحبس إلى أجل غير مسمى بظروف لا تليق بالبشر، ولا اعتقد أن معتقلات مصر ستمانع في الزج بمصري آخر في زنزانة تكتظ بالسجناء السياسيين”.
ولسوء الحظ فإن هناك العديد من الحالات التي يتم فيها القبض على الأهل والاصدقاء وحتى جيران الشخص المراد اعتقاله ولم يتم العثور عليه في مصر وبالتالي فإن ترحيلي لمصر ومع كون والدي من المطلوبين فإن ذلك سيؤدي على الإرجح إلى خطفي مرة أخرى وأنا متيقن أن الأسوأ على الإطلاق سيصيبني في تلك اللحظة .
ووجه مصعب في ختام تسجيله رسالة للشعوب الحرة قال فيها ” لقد تخلى بلدي عني، وليس لدي دولة تدعمني، أو تقدم لي العون، ولكن لدي إيمان مطلق أن الشعوب الحرة حول العالم ستهتم لألام أمثالي وتدعمهم بقوة، وأرجو ألا تخذلني أشكركم بشدة أنا مصعب وأنا لست إرهابيًا “.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
31-3-2016بتاريخ