
كتبت_هدى التوابتى
ن تتوقف المعارك في اليمن رغم موافقة جميع الأطراف على الذهاب إلى جولة المفاوضات في “جنيف2” تحت رعاية الأمم المتحدة لإيجاد حل سلمي للأزمة، وذلك وفقاً لما صرح به العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف والذي أكد أن الحديث عن وقف العمليات العسكرية رغم بدأ المفاوضات أمر سابق لأوانه. هذا في الوقت الذي كشف محافظ الجوف، أن معركة “الجوف” الإستراتيجية ستكون سريعة وحاسمة وستساهم في إنهاء انقلاب الحوثيين.
وحول الجانب الإنساني حذر وزير الصحة اليمني من تدهور القطاع الصحي في اليمن خاصة في “تعز” نتيجة الحرب محذرا من ظهور أوبئة، فيما تحدث تقرير حقوقي عن الانتهاكات الحوثية ضد النساء بتعز مشيرًا لسقوط أكثر من 774 امرأة بين قتيلة وجريحة.
التحالف لن يجري تعديل على خططه العسكرية
في أول تعليق له على إعلان الحكومة اليمنية العودة لطاولة التفاوض، قال العميد أحمد عسيري، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي: إن الحديث عن أي وقف للعمليات العسكرية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، أمراً سابقاً لأوانه.
وأضاف “عسيري” في حوار مع جريدة الاتحاد الإماراتية، أن العمليات العسكرية لقوات التحالف لم تشهد أي تعديل أو تغيير بعد إعلان الحوثيين قبولهم جولة جديدة من المفاوضات، في جنيف، التي دعا إليها بان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة، وتنفيذ القرار الأممي 2216، وإعلان الحكومة اليمنية الشرعية قبولها التفاوض معهم، مشدّداً على أن قوات التحالف العربي لا تعترف بالأقوال بل بالأفعال.
وطالب الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح بإظهار الجدية الكافية لتنفيذ بنود القرار الدولي، مؤكداً أن قرار وقف الأعمال العسكرية سيكون مقبولاً حينها، وسيتم بطلب الحكومة اليمنية الشرعية.
وأكد “عسيري” أن قوات التحالف العربي لن تجري أية تعديلات على خططها العسكرية إلا بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن، مؤكداً أن الوصول إلى تلك الخطوة يتطلب تقديم المليشيات الحوثية وقوات صالح أفعالاً تثبت جدية تطبيق بنود القرار الأممي 2216.
وشدد أن خطي التعامل السياسي والعسكري يمضيان بشكل متزامن، ويخدم أحدهما الآخر، مشيراً إلى أنه لم يكن الوصول إلى حل سلمي ملزم للحوثي وصالح لولا الإنجاز العسكري الذي حققته دول التحالف العربي ميدانياً.
الجوف.. تجاوب زعماء قبليين مع الشرعية
قال حسين العجي، محافظ الجوف- التي تعد من أبرز المدن الإستراتيجية – :” إن زعماء قبليين في اليمن أعلنوا تجاوبهم مع الحكومة الشرعية، وأنهم توصلوا لتفاهم بينهم وبين وجهاء ومشايخ من محافظات صعدة وصنعاء وعمران، موضحا أن معركة الجوف ستكون سريعة وحاسمة وباستطاعتها قلب الموازين والتعجيل بإنهاء الانقلاب”.
وأكد “العجي” في تصريح لجريدة الشرق الأوسط ، أن أي انتصار يمكن تحقيقه على مليشيات الحوثي يعتمد على مدى التجاوب من قبائل الجوف والقبائل المحيطة بها، مضيفَا :”هناك تجاوب وتواصل قائم بينهم وبين الشرعية، وإذا أحسنت القيادة الشرعية السياسية والعسكرية وقيادة التحالف التعاطي والتنسيق مع قبائل هذه المحافظات فإن المفاجآت السارة سوف تكون أكبر حيث ستعجل حسم المعركة على مستوى اليمن”.
ولفت المحافظ إلى أن الجوف تعد من أهم المحافظات التي باستطاعتها قلب الموازين والتعجيل بإنهاء الانقلاب، واستعادة الشرعية، معللًا ذلك بأن :” مساحتها تصل إلى 40 ألف كيلومتر، وتمتلك أكبر حدود مع السعودية، التي تقود قوات التحالف المساندة للشرعية، وترتبط المحافظة مع محافظات أخرى تشكل الحاضنة ومراكز ثقل للقوى الانقلابية وهي: “صنعاء، وعمران، وصعدة.”
وضع إنساني متأزم
وحول الوضع الإنساني المتأزم في اليمن، قال وزير الصحة اليمني، ناصر باعوم: إن القطاع الصحي في اليمن يزداد تدهورا بسبب الحرب وشح المعدات الطبية، ونزوح الكوادر بسبب الصراع ،
وحذر باعوم، في تصريحات بالعاصمة السودانية لخرطوم التي وصلها في زيارة رسمية، من انتشار الأوبئة نتيجة توقف حملات التطعيم بسبب الحرب، ودعا دول التحالف ومن بينهما السودان لمساعدة اليمن في التغلب علي هذه المشكلات
وحول الوضع الإنساني لمدينة تعز التي تعاني من حصار وانتهاكات الحوثيين، كشف تقرير حقوقي عن حجم الانتهاكات التي طالت النساء في تعز خلال الأشهر السبعة الماضية على يد ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح. موضحاً أن نحو 774 امرأة سقطن بين قتيلة وجريحة منذ مارس الماضي حتى أكتوبر الجاري بسبب الحرب التي تشنها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح على مدينة تعز.
وأضاف التقرير أن القصف اليومي تسبب في حرمان 3 آلاف و300 امرأة من الحصول على الولادة الآمنة والتحصين والرعاية اللاحقة، بسبب قصف المستشفيات.
التحالف يقصف مواقع الحوثيين
وميدانيًا، استهدفت مقاتلات التحالف العربي، اليوم الأربعاء، مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح في محافظتي البيضاء والحديدة. ونقلت مصادر محلية قيام طائرات التحالف باستهداف مواقع وآليات للحوثيين جنوب شرق صنعاء بمديرية مكيراس بمحافظة البيضاء.
كما استهدف القصف مخازن صواريخ متمركزة في محيط لواء المجد، ما أدى إلى تدميرها وهروب جماعي للحوثيين وقوات صالح منها، حيث هزت انفجارات عنيفة المنطقة جراء انفجار الصواريخ وتطايرها نحو المواقع القريبة منها.
وفي الحديدة، أكدت مصادر محلية، أن غارات جوية لطيران التحالف العربي استهدفت موقع الدفاع الجوي بمنطقة الجبانة عند المدخل الشمالي لمدينة الحديدة، إلى جانب مواقع أخرى في مدينة الخوخة.
وقالت المصادر: إن الغارات أسفرت عن تدمير عدد من الآليات التابعة للحوثيين وقوات صالح. ويواصل طيران التحالف العربي بقيادة السعودية قصف مواقع الحوثيين وقوات صالح في اليمن منذ نحو 7 أشهر، مخلفاً أضراراً مادية وبشرية كبيرة في صفوفهم.
كما كثف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية من طلعاته على المناطق الحدودية في حرض وميدي وحيران وعبس بمحافظة حجة شمال اليمن. وشن طيران التحالف صباح اليوم الأربعاء غارة جوية شرق مدينة عبس وأدت إلى تدميره وذلك عقب قصف المقاتلات مساء أمس مديريتي حرض .
وقالت مصادر محلية: إن القصف المدفعي طال مدينة حرض القديمة ومثلث ميدي و وادي بن عبدالله فيما قصف الطيران مواقع للحوثيين في منطقة المزارع في الخضراء ومثعان بمديرية ميدي. وأضافت المصادر، أن بارجات التحالف قبالة سواحل ميدي شاركت في القصف المكثف على مديرية حرض والقرى الحدودية التابعة لها.
استمرار المعارك العنيفة بتعز
وفي تعز، تواصلت المعارك العنيفة بين قوات المقاومة الشعبية، ومليشيا الحوثي وصالح حيث أفادت مصادر لشبكة العربية بمقتل 46 عنصراً من الميليشيات في قصف للتحالف، كما قتل عدد من عناصر تلك الميليشيات في معارك مع المقاومة في مناطق تقع بين محافظتي الضالع وإب. ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين على جبهة المنصورة والمضاربة قرب حدود محافظة تعز فيما تركز الميليشيات قصفها بصواريخ “كاتيوشا” والمدفعية على قرى المنصورة والمضاربة حيث نزحت عشرات العائلات من المنطقتين إلى لحج.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
21-10-2015بتاريخ