
كتبت_هدى التوابتى
عقب المماطلة لعدة أسابيع، أعلنت جماعة الحوثي “الشيعة المسلحة” وحزب الرئيس المخلوع عبد الله صالح “المؤتمر الشعبي”، أمس الجمعة، عن أسماء وفدهم المفاوض بجنيف2 ، وسط انتظار لخطوتهم القادمة والتي تقتضي التمهيد لتنفيذ القرار 2216 والذي تقوم على أساسه المفاوضات من إطلاق سراح للمعتقلين، ووقف إطلاق النار، وتأتي تلك الخطوة مصحوبة بتساؤلات حول جدية الحوثيين، وما هي العقبات التي تقف أمام المفاوضات التي ينتظرها ملايين اليمنيين علها تخرجهم من الحرب باليمن.
أعضاء الوفد هل يفشلون التفاوض؟
تثير أسماء الشخصيات الممثلة في الوفد الحوثي، الكثير من المخاوف، حيث يرى مراقبون، أن الاختيار اقتصر على المتطرفين من مليشيا الحوثي والقوات الموالية للمخلوع صالح، واعتبروها دليل على وجود نوايا لدى الانقلابيين لإفشال المباحثات .
وضم وفد الحوثيين كل من: مهدي المشاط مدير مكتب زعيم الحوثيين، ومحمد عبدالسلام الناطق الرسمي للحوثيين، وحمزة الحوثي ابن عم زعيم الحوثيين “كانت صحافية يمنية قد صفعته بحذائها أثناء مؤتمر صحفي خلال مباحثات جنيف1”.
كما يضم الوفد أيضًا علي العماد، المتهم بفضائح فساد كشفتها وسائل إعلامية مؤخرا، ومحمد البخيتي عضو المجلس السياسي للحوثيين، إضافة إلى ثلاثة مستشارين هم حسن زيد المقرب من زعيم الحوثيين، ونايف القانص نائب رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا التابعة للانقلابيين، وحسين زيد بن يحي الذي يرأس فصيلا في الحراك الجنوبي ويحظى بدعم زعيم الحوثيين لكونه ينتمي سلاليا إلى ما يعرف بالسادة أو الهاشميين.
أما وفد المخلوع صالح فيضم يحي دويد (زوج بنت صالح)، وعارف الزوكا الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام، وثلاثة أمناء مساعدين لحزب المؤتمر (ياسر العواضي وفائقة السيد وأبو بكر القربي)، وثلاثة مستشارين هم طه الهمداني، وطارق محمد عبدالله صالح (ابن شقيق المخلوع)، وعبدالعزيز الترب سياسي جنوبي.
وعلق المحلل السياسي سعيد هزبر، على اختيار الحوثي وصالح للوفدين المشاركين في المفاوضات، قائلًا: إن “هناك حالة إحباط لدى أغلبية اليمنيين بعد إعلان الحوثيين والمخلوع عن أسماء وفديهما إلى مفاوضات جنيف 2، حيث إن القائمتين تضم الجناح المتطرف في حركة الحوثي وحزب المخلوع، كما أن أغلب تلك الأسماء كانت قد شاركت في جنيف 1 ودفعت الأمور حينها باتجاه الفشل”.
مندوب اليمن يتهم الحوثيين بوضع العراقيل
سعي الحوثيون لعرقلة جنيف2 قبل بدايته لم يقتصر على تشكيلة الوفد المفاوض بل لحقت به اتهامات أخرى نقلها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير خالد اليماني، الذي قال إن الحوثيين مستمرون في وضع العراقيل أمام جهود التحضير لإنجاح مشاورات جنيف الثانية.
وأكد اليماني، في رسالة وزعها على أعضاء مجلس الأمن الدولي، أن اليمن تلمس عدم تعاون وتعاملاً هداماً من قِبل الحوثيين، مضيفًا: “أنهم يضعون العراقيل تلو العراقيل أمام جهود التحضير لإنجاح مشاورات جنيف الثانية”، لافتًا إلى جهود الحكومة الشرعية وقبولها لمقترحات وقف إطلاق النار لإفساح المجال أمام فرص الحل السلمي.
ولفت المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة إلى عدم إعلان الحوثيين عن وفدهم التفاوضي حتى يوم أمس رغم إعلان الحكومة اليمنية عن فريقها من الـ11 من نوفمبر الماضي، معتبرًا أن ذلك مؤشر قوي على رغبة المليشيا الحوثية لإفشال جنيف الثانية، مثلما صنعوا في المشاورات السابقة.
يذكر أن الحوثيين لم يعلنوا عن تشكيل وفدهم المسؤول عن التفاوض في جنيف2 إلا بعد 24 ساعة من الرسالة التي وجهها المندوب اليمني للأمم المتحدة وقبل ثلاثة أيام فحسب من الموعد المحدد لانطلاق المفاوضات.
الحوثيون يتجاهلون ملف المعتقلين
تعد قضية المعتقلين من أبرز القضايا التي تمثل عقبة أمام مفاوضات جنيف 2، فعلى الرغم من اشتراط الحكومة اليمنية التزام الحوثيين بالقرار الأممي 2216 وإطلاق المعتقلين قبل البدء في التفاوض إلا أنه حتى الآن وقبل أيام قليلة من بدء التفاوض لم يتم الإفراج عن أي معتقل لدى الحوثيين.
وكانت مصادر حكومية يمنية قد ذكرت، في وقت سابق، أن “الحكومة أبلغت ولد الشيخ بشكل رسمي أن نجاح مفاوضات جنيف مرهون بمدى وجود ضمانات بالتزام الانقلابيين بتنفيذ القرار 2216، ومبادرتهم بإثبات حسن النوايا من خلال إطلاق سراح المعتقلين”.
وعلى الرغم من عدم وجود إحصائية مثبتة للمعتقلين لعدد المعتقلين لدى مليشيات الحوثي إلا إحصائية نشرها موقع الجزيرة بداية ديسمبر الحالي أكدت أن 2110 معتقل لدى الحوثيين في سجون ومراكز أمنية بصنعاء دون أن توجه إليهم أي تهم للمعتقلين واعتبارهم منتمين لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.
وأكدت الدراسة أن الصحفيين والأكاديميين والحقوقيين اليمنيين هم أبرز ضحايا حملات اعتقالات الحوثيين واصفة الوضع بأن الحوثيين حولوا العاصمة اليمنية إلى سجن كبير لمعارضيهم.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
12-12-2015بتاريخ