
كتبت_هدى التوابتى
تواصل المقاومة الشعبية والجيش اليمني الوطني بدعم من التحالف العربي تقدمهم نحو صنعاء، مسيطرين بشكل كامل على معسكر فرضة نهم وسط انباء عن وصولهم لمنطقة أرحب داخل صنعاء، وذلك وفقًا لمصادر في المقاومة اليمنية فيما أكدت مصادر حوثية تصديهم لهجمات المقاومة، مشيرين إلى أن الجبهة الأهم بالنسبة لهم هي جبهة نهم متوعدين باستعادتها قريبًا.
وتأتي التطورات على الأرض متزامنة مع تصريحات للقيادي الحوثي ورئيس اللجنة الثورية العليا محمد الحوثي، يكشف فيها تخلي إيران عنهم، ويتضح سعي جماعته للخروج من المأزق الحالي.
التقدم في صنعاء:
كشفت مصادر بالمقاومة اليمنية وصول قوات المقاومة لآخر معقل للمليشيات الحوثية في منطقة فرض نهم وهو تبة السحر حيث تمكنت المقاومة من السيطرة عليه صباح اليوم وتطهيره من التواجد الحوثي بشكل كامل.
ونقل الصحفي اليمني علي عويضة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك صورة له أمام المعسكر عقب تحريره بالكامل مشيرًا إلى أنه يقف أمام البوابة الشمالية الشرقية للعاصمة صنعاء، مؤكدًا أنه تم تحريره وتطهيره من الحوثيين
ويعني تطهير تبة السحر وفقًا لمراقبين أن الخطوة القادمة للمقاومة هي دخول صنعاء، من خلال مديرية أرحب شمال شرق العاصمة اليمنية.
ولفت عويضة إلى حدوث معارك عنيفة مساء أمس الأربعاء في محيط المعسكر، بالإضافة لوجود مقاومة داخل المعسكر مؤكدًا أنه تم انهائها والسيطرة عليها بالكامل صباح اليوم
وفي السياق ذاته، قالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين أن القوات الموالية للحوثيين تمكنت من صد محاولة زحف من جانب القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا نحو العاصمة صنعاء.
وقالت القناة أن الزحف جبهة بلدة نهم في ريف صنعاء وبإسناد جوي من مقاتلات التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية .
فيما نقل نشطاء مقربون من الرئيس ايمني المخلوع علي عبد الله صالح قيامه بزيارة بلدة بلدة بني حشيش والتقى هناك بحشود من قوات الحرس الجمهوري الموالية له.
وقال النشطاء أن الزيارة التي جرب يوم الاثنين الماضي حث خلالها صالح القوات على ضرورة أن تستعيد بأسرع وقت ممكن البلدة التي سيطرت عليها منذ أيام المقاومة الشعبية اليمنية مؤكدًا أن ” نهم أهم جبهة في اليمن في الوقت الحالي باعتبارها الحزام الأمني لحماية العاصمة صنعاء”.
الحوثي يبحث عن مخرج:
وجاء تأثير الهزائم المتتالية لمليشيا الحوثي واضحًا في تصريحات رئيس اللجنة الثورية العليا الأخيرة، والتي أشار فيها لتخلي إيران عنه، موجهًا ما وُصف برسالة استعطاف للسعودية، مبديًا استعداده لتسليم صنعاء.
حيث قال محمد الحوثي في تصريح لجريدة الرأي الكويتية أنه ” : “لا يوجد خلاف شخصي مع السعودية وعندما طلب منا تسليم أسيرين فعلنا بلا أي مقابل، ممتدحاً دولة الكويت بأنها ساهمت في تنمية اليمن”.
وتابع الحوثي في تصريحاته “لن نكون حجر عثرة أمام حل جذري لشعبنا نستطيع من خلاله حقن الدم اليمني”، وهو ما وصفه المراقبون بأنها إشارة لاستعداده تسليم محافظة صنعاء.
وفي إشارة واضحة للتخلي الإيراني عنه قال أن “تصريحات إيران التي اعتبرت صنعاء العاصمة الخامسة لها بعد بغداد ودمشق ولبنان وطهران “استفزازية لنا كما هي استفزازية للخليجيين”.
وأكد رئيس اللجنة الثورية العليا أن إيران ارتكبت خطأً كبيراً ضد اليمنيين وأضرّت بهم من خلال تصريحاتها مضيفًا “نعم نحن دائماً نقول إن “لا داعي لمثل هذه التصريحات، فنحن مستقلون في قراراتنا وإرادتنا، والحديث عن التدخل الإيراني بعيد عن الواقع، وهذه إشاعات كإشاعات وجود سلاح نووي في العراق”.
وواصل الحوثي رسائل الاستعطاف حيث وجه رسالة لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، مؤكداً أن الكويت “كانت وستظل محل احترام الشعب اليمني الذي ساهمت في تنمية بلده”، وتمنى أن “تعيد الكويت حساباتها في موضوع المشاركة في التحالف العربي.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
بتاريخ12-2-2016