
كتبت_هدى التوابتى
عقب استمرارها لأكثر من عشرة أشهر، تشهد ساحة الحرب اليمنية متغيرات جديدة يراها المراقبون تصب في انهاء حالة الحرب التي أتت على البلاد ففي الوقت الذي أعلنت فيه المقاومة اليمنية تقدمها الكبير في صنعاء أعلن التحالف العربي عن استعانته بمستشارين أجانب لتحسين استراتيجياته وعملياته في اليمن، وهي الانباء التي جاءت عقب أيام قليلة من إعلان الجيش الوطني عن مفاجأة عسكرية تنتظر الحوثيين.
يُضاف إلى التحركات السابقة ما نقلته مصادر مطلعة بتأكيدات حول هروب عدد كبيرمن القيادات الحوثية بعائلاتهم من صنعاء وبينهم نجل عبد الملك الحوثي إلى طهران وبيروت والمناطق الجبلية البعيدة عن صنعاء، والتغيرات على الساحة القبلية المحيطة بصنعاء والتي كشف عنها التحالف مؤخرًا.
تحسين العمليات:
كشف المتحدث باسم التحالف العربي أحمد عسيري أمس الأحد أن التحالف استعان بمستشارين أمريكيين وبريطانيين يقدمون النصح لقوات التحالف لتحسين عمليات القصف الجوي وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وأضاف “عسيري” في تصريحات للصحفيين أن خبراء من الولايات المتحدة سيعكفون مع الجانب البريطاني على إعداد تقارير موسعة وتحسين آلية العمليات.
وجاء الإعلان عن الاستعانة بمستشارين أجانب بالتزامن مع اعلان قوات المقاومة الشعبية سيطرتها على مناطق جبلية استراتيجية شرق صنعاء مما يعد تقدم كبير في اتجاه العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيين.
هروب قيادات حوثية:
كشفت عدد من وسائل الانباء ومن بينها شبكة العربية الإخبارية عن قيام قيادات حوثية بالهرب من صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية، مما يشير لمدى تصدع الجبهة الحوثية.
وقالت شبكة العربية نقلًا عن مصادر مطلعة أن قيادات حوثية فرت مع عائلاتها من العاصمة اليمنية باتجاه طهران وبيروت، من بينها أقارب عبد الملك الحوثي.
وأضافت المصادر أن الـ48 ساعة الماضية شهدت مغادرة ثمانية من قياداتهم البارزة بشكل “سري” من صنعاء إلى طهران، من بينهم نجل زعيم جماعة الحوثي ويدعى جبريل، وذلك على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية.
وتابعت المصادر مشيرة إلى توجه توجه بعض القيادات إلى بيروت وذلك قبل أيام قليلة من مرور سنة على الإعلان الرسمي للانقلاب ضد السلطة الشرعية وإصدار ما يسمى “الإعلان الدستوري” في السادس من فبراير/ شباط 2015.
وأكدت المصادر أن أغلب القيادات الحوثية بالعاصمة صنعاء اختفو ولم يعودوا يستخدمون شبكات الاتصالات العادية أو يردوا على أرقامها مضيفة أن من لم يفر من القيادات لخارج اليمن فر لمناطق جبلية بعيدًا عن المواجهات.
دور القبائل ومفاجآت عسكرية:
لم تقتصر التحركات العسكرية للتحالف العربي نحو تحرير وحسم صنعاء في الاستعانة بمستشارين أجانب ولكن اتجهت قوات التحالف للتواصل وعقد تحالفات قبليةحيث كشف مصدر مطلع نهايةيناير الماضي أن خطة معركة صنعاء وتطهير المناطق المحيطة بها شهدت تغييرات كبيرة، مضيفًا أن عددًا من القبائل والوجاهات اليمنية المحيطة بالعاصمة تسعى إلى الانضمام إلى صفوف الشرعية.
وقال المصدر في تصريحه أن التحركات التي تقوم بها المقاومة تكشف تفكك لجبهات المتمردين الحوثيين في مأرب ومحافظة صنعاء، وتشير إلى تطورات كبيرة في سير المعارك بتلك المناطق”.
ووصف مراقبون يمنيون أن القبائل اليمنية يتصف جزء كبير منها بـ”البراغماتية” أي أنها تنحاز لمن يتقدم على الأرض، وهذا ما يصب في صالح القوات الموالية للشرعية.
فيما ظهرت التغيرات على الساحة السياسية أيضًا حيث نقلت تصريحات المتحدث باسم الجيش الوطني، العميد سمير الحاج نهاية يناير الماضي تأكيدات على وجود مفاجآت قريبة ستحملها الأيام القادمة للميليشيات الحوثية، وإن قوات الجيش والمقاومة اقتربت من حدود العاصمة صنعاء”.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
2-2-2016بتاريخ