تخطى إلى المحتوى
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-02-07 09:42:31Z | |
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-02-07 09:42:31Z | |

كتبت_هدى التوابتى

تستضيف العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من جولات المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية في استكمال لمسعى المملكة العربية السعودية السابق والذي أسفر عن عدة اتفاقات لم تصل لهدفها وهو حل الأزمة الفلسطينية الداخلية، وذلك في مسعى قطري لحل ما لم تتمكن الرياض من حله.

تأتي الرعاية القطرية للمصالحة الفلسطينية لتثير تساؤلات مهمة حول السياسة القطرية في القضية الفلسطينية وهل رعايتها لجولة جديدة من المصالحة الداخلية يأتي بتنسيق مع الرياض أي أن الدور القطري يكون مكملاً للدور السعودي والجهد الذي بذل في الملف من قبل، خاصة في ظل تطابق الرؤى بين المملكة وقطر تجاه عدة أزمات بالمنطقة مثل الأزمة السورية والحرب باليمن والتقارب مع تركيا، أم أن تولي الدوحة لهذا الملف الآن يأتي في إطار المنافسة وتقاطع الملفات بين البلدين .

الرعاية القطرية للمصالحة

كشفت تقارير إعلامية عن استضافت الدوحة لجولة جديدة من المباحثات بين حركتي فتح وحماس لإتمام المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، وإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وغزة.

وبدأت أمس الأول الأحد بالدوحة أولى اللقاءات التي جمعت بين وفدين رفيعي المستوى من الحركتين فتح وحماس لمناقشة الملفات العالقة التي تسببت بتعطيل “اتفاق الشاطئ” الذي جرى توقيعه في الـ23 من أبريل 2014. وحرص المسؤولون القطريون على تدارك التوترات التي حدثت بين الجانبين قبل ساعات من اللقاء الذي جمعهم، وإيقاف سيل الاتهامات المتبادلة.

التنسيق مع السعودية

على الرغم من الدور القطري الذي يعد جديدًا على الأزمة إلا أن المؤشرات تشير إلى أنه بتنسيق مع الموقف السعودي، خاصة أن المعلن من قبل مصادر في حركتي فتح وحماس أن المباحثات تهدف لتطبيق اتفاقات سابقة كانت برعاية الرياض.

وقالت مصادر في الحركتين، في تصريحات صحفية، أن مباحثات الدوحة تهدف إلى تطبيق الاتفاقات السابقة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تلتزم ببرنامج سياسي معين، وتعتمد في الأساس على وثيقة الوفاق الوطني، التي تتحمل مسؤولياتها في الضفة وغزة، وتعمل على التجهيز لانتخابات عامة؛ إضافة إلى العمل على عقد الإطار القيادي المؤقت، والنظر في قانون انتخابات المجلس الوطني.

كما تعد من الدلالات على التنسيق وتوزيع الملفات بشأن الملف الفلسطيني توافق المواقف القطرية السعودية بشكل كبير في عدد من القضايا، والتي أدت لتنسيق كبير من حيث تحركاتهم فيها، وأبرزها القضية السورية وموقفهم من بشار الأسد، ودعم المعارضة السورية، بالإضافة لموقفهم من الأزمة اليمنية، والانقلاب الحوثي على الشرعية في اليمن، ومشاركة قطر في التحالف العربي تحت قيادة السعودية بقوات برية في اليمن بالإضافة لمشاركتها في التحالف الإسلامي.

تقاطع في الملفات

أما السيناريو الآخر فهو أن يكون الدور القطري متقاطع مع الدور السعودي في أبز الملفات بالمنطقة وهي القضية الفلسطينية، خاصة أنه رغم التوافق القطري السعودي في ملفات عدة إلا أن التقاطع والاختلاف في ملفات أخرى تعد قريبة من الموقف من القضية الفلسطينية وأبرزها العلاقات القطرية المصرية والموقف من القضايا السياسية المصرية الرئيسية.

ففي الوقت الذي جرى فيه انقلاب عسكري بمصر على نظام الرئيس المنتخب محمد مرسي، والذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين كان الموقف السعودي داعمًا للانقلاب بشكل كامل في حين جاء الموقف القطري على النقيض، وفي الوقت الذي اعتبرت فيه الرياض جماعة الإخوان المسلمين في مصر والعالم – والتي تعد حماس جزء منها – من مهددات أمنها جاء الموقف القطري مخالفًا.

وتعد حماس، والتي لا تحظى بدعم قوي من الحكومة السعودية أحد أطراف التفاوض، في الوقت الذي تشير السياسات القطرية إلى تقارب أقوى لحماس من التقارب مع حركة فتح.

فرص النجاح

أشار الباحث السياسي المهتم بالشأن الفلسطيني حسام الدجني، لعدة تحديات تواجه المفاوضات الجارية في الدوحة أبرزها إصدار حركة فتح بيانات وتصريحات قبل جلسات الحوار بيوم واحد تشدد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية قائمة على برنامج منظمة التحرير، بالإضافة لعقد انتخابات تشريعية ورئاسية فقط.

واعتبر الدجني، في مقال له أمس الاثنين، بعنوان “حوار الدوحة” نشرته شبكة فلسطين اليوم أن مطالب فتح بمثابة رفع سقف التفاوض، مضيفًا أن ما دون ذلك أستطيع أن اجزم أن المصالحة لن تتقدم قيد أنملة، فقد رفضت حماس تشكيل حكومة على برنامج منظمة التحرير منذ أن فازت بالانتخابات، ولو أرادت القبول به لربما شكلت حكومة بمفردها”.

وأكد الدجني، أن الوقت الحالي مدعاة لأن تعزز حماس رفضها لبرنامج المنظمة، موضحًا أن ذلك “يأتي تحديداً بعد قرارات المجلس المركزي وخطاب الرئيس محمود عباس بالجمعية العامة للأمم المتحدة التي قرر عدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة لأن إسرائيل لم تلتزم بها، وهذا يطرح تساؤل: لماذا نصر على تقييد أنفسنا ببرنامج لم تلتزم إسرائيل به”.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ9-2-2016