تخطى إلى المحتوى

07-12-15-797259760

كتبت_هدى التوابتى 

شهدت مدينة عدن تصاعدًا ملحوظًا في عمليات الاغتيالات الأسبوع الماضي، مما يثير التساؤلات حول أسباب انتشار الاغتيالات وتدهور الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة اليمنية ومن يقف وراء هذه الاغتيالات وما هي الأهداف التي يريد أن يحققها. خاصة وأن تصاعد الاغتيالات يأتي عقب قيام الرئيس اليمني عبد ربه هادي بتعيين قائداً جديداً لقوات الأمن المركزي بعدن وهو القيادي بالمقاومة الجنوبية العميد ركن فضل باعش .

ويعد اغتيال القيادي البارز بمجلس المقاومة الجنوبية في عدن أحمد الأدريسي، وخمسة من مرافقيه ، مساء الأربعاء، آخر وأبرز تلك الاغتيالات حيث تم استهداف سيارة الإدريسي عن طريق مسلحين على دراجات نارية في حي المنصورة بعدن.

وجاء اغتيال الإدريسي عقب ساعات من تسليمه مقر ميناء الحاويات بعدن ومرافق حكومية أخرى كانت تحت حماية مقاتلين يتبعون له، إلى الشرطة العسكرية وقوات أمنية تابعة للداخلية اليمنية والحكومة الشرعية.

وجاءت عملية الاغتيال عقب يوم واحد فقط من اغتيال القاضي، جلال عبدالله الحكمي، في منطقة بلوك 11 بمديرية المنصورة في عدن.

كما شهدت العاصمة المؤقتة لليمن انفجارًا كبيرًا استهدف مقر حزب الإصلاح بحي كريتر يوم الاثنين الماضي، حيث تم استهداف مقر الحزب بسيارة مفخخة.

وفي الـ23 من ديسمبر الحالي تم اغتيال عقيد في الجيش اليمني الموالي للرئيس عبدربه هادي، لم تعرف هويته، والقيادي في الحراك الجنوبي، جلال العويلي، في عمليتين متتاليتين، بحي دار سعد في عدن .

تأتي تلك العمليات رغم التواجد الأمني المكثف في المدينة التي شهدت أيضًا بدايات شهر ديسمبر الماضي اغتيال محافظها اللواء جعفر محمد سعد وستة من مرافقيه، على يد تنظيم الدولة “داعش” بسيارة مفخخة.

وسبق حادثة اغتيال المحافظ حادثتي اغتيال للقاضي محسن علون، القاضي في محكمة استئناف عدن، وبعض مرافقيه، والعقيد الخضر علي الحقيري، المسؤول في جهاز الشرطة العسكرية، وهي الحوادث التي سجلت دائما ضد مجهولين.

عملاء إيران في الحراك الجنوبي

ألقى المحلل السياسي اليمني حسين اليافعي، بالمسؤولية في تصاعد حركة الاغتيالات وخاصة بين المقاومة الجنوبية على من وصفهم بأنهم عملاء إيران في صفوف المقاومة، قائلًا: “الرحمة والخلود لروح الإدريسي والخزي على قاتليه الخونة في صفوفنا والمرتبطين بإيران وكم حذرنا منهم ولا يريد أحد أن يفهم”.

وتابع “اليافعي ” في سلسلة تغريدات له نشرها تعليقًا على اغتيال الأدريسي “تخيلوا لو محافظ عدن شمالي والاغتيالات اليومية تحصل كيف بنسب ونشتم الشماليين لكن عيدروس وشلال ولا ذكرناهم وهم المسؤولين عن الانفلات الأمني”، في إشارة إلى محافظ عدن عيدروس الزبيدي وشلال الشايع مدير أمن عدن.

وأضاف: “رئيس جنوبي ورئيس وزراء ووزير داخليه وقائد منطقه جنوبي، و محافظ ومدير أمن جنوبي، وميليشيات جنوبيه و ٢٠ مجلس مقاومه و ما قدرنا نحمي قاده المقاومة”.

الأجهزة الأمنية بحاجة لعقول ومعلومات

من جانبه قال الصحفي اليمني عوض كشميم، تعليقاً على تصاعد الاغتيالات: إن “الأجهزة الأمنية بحاجة إلى عقول ومعلومات ورصد وتحليل”، مضيفًا: “القوة المتراكمة في عدن أغلبها في كريتر وحول مدينة خور مكسر، خوفا على معاشيق (هي موقع القصر الرئاسي الذي يقيم فيه الرئيس اليمني وعدد من الوزراء)”.

وتابع كشميم، في تصريح له: “بينما المنصورة تنفذ فيها خلال أسبوع ثلاثة اغتيالات و90% في شارع التسعين.. الخطة الأمنية بعيدة كل البعد عن إغلاق المنصورة أمنياً””.

تباطؤ التعامل مع الملف الأمني

بدوره وصف الناشط اليمني عبدالقادر القاضي، تعامل الدولة مع الملف الأمني في عدن بـ”المتباطئ”.

وأكد “القاضي”، في تصريح له على ضرورة “تفعيل الملف الأمني بشكله الحازم والحقيقي”، مشيرًا إلى ضرورة استبدال النقاط العشوائية (حواجز عسكرية مستحدثة) بنقاط نظاميه تتبع غرفة عمليات واحدة ونشر عناصر أمنيه داخل المربعات السكنية، موضحًا “لتقصي المعلومات عن أي عناصر تخريبية أو خلايا نائمة وعدم الركون لأي هدوء نسبي تمنحه لكم هذه المجاميع من أجل استرخائكم، ومن ثم تكرر مثل هذه العمليات الخاطفة التي تحصد أرواح القيادات أو حتى المواطنين”.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ1-1-2016