تخطى إلى المحتوى

1280x96027

كتبت_هدى التوابتى 

ضمت حركة التعيينات الأخيرة، التي قام بها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عددًا من القيادات الجنوبية البارزة، والتي تدعو لتقسيم البلاد بشكل واضح، وتعمل من أجله، مما يثير التساؤلات عن دلالات تلك التعيينات، وهل هي مسعى من هادي والحكومة الشرعية لدمج الحراك في حكومة موحدة وشغل قادته بهموم الوطن الواحد، أم أنه مسعى لتمكين قادة الحراك الجنوبي من أهدافهم، ووضعهم في المناصب التي تتيح لهم تحقيق هدفهم في تقسيم اليمن؟

قيادات الجنوب في السلطة

كان الرئيس اليمني، قد أصدر أمس الثلاثاء، عدة قرارات بتعيين قيادات إدارية وعسكرية جديدة، أبرزها تعيين القيادي الجنوبي الدكتور ناصر الخبجي، محافظًا جديدًا للحج، المحاذية للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وكذلك تعيين مستشارين للرئيس، هما: نصر طه مصطفى مستشاراً لرئيس الجمهورية للشؤون الإعلامية والثقافية، فيما تم تعيين علي منصر محمد مستشاراً لرئيس الجمهورية.

كما تم تعيين العميد ركن سمير سالم الصبيحي، قائداً للواء “120 دفاع جوي”، والعميد ركن فضل باعش قائداً لقوات الأمن المركزي بعدن، في حين عين نائف صالح القيسي، محافظاً للبيضاء، خلفاً للمحافظ السابق اللواء الركن الظاهري الشدادي.

مشاركة الحراك الجنوبي

كان القيادي الجنوبي أحمد الزبيري، قد كشف الأربعاء الماضي، عن معلومات بشأن تعيين الرئيس هادي لقيادات بارزة في قوى الحراك الجنوبي بمناصب رفيعة، مشيرًا إلى أن الحركة سمحت لكوادرها بتولي مناصب إدارية في مختلف محافظات الجنوب.

وأكد “الزبيري” في تصريحات لوسائل إعلام خليجية، أن تلك التعيينات تندرج في إطار مشاركة «الحراك» في إعادة بناء مؤسسات الدولة بالجنوب وحفظ الأمن والاستقرار، ومنع الجنوب من الانزلاق في أتون الفوضى، وحتى لا تكون هناك أي فرصة للجماعات الإرهابية أن تسيطر على مناطق فيه.

آثار إيجابية مستقبلًا

في السياق ذاته، اعتبر الباحث السياسي اليمني ومدير مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد، أن خطوة اختيار قيادات جنوبية لمواضع قيادية خطوة إيجابية.

ونقل “محمد”، في تصريح كتبه على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي الـ”فيس بوك”، خلفية عن أبرز القياديين الجنوبيين الذين تم اختيارهم، مشيرًا إلى أن ناصر الخبجي وعلي منصر، كانا متهمين بالتطرف، لأنهما فقط يعبران بكل صدق وصراحة عن رؤيتهما لحل القضية الجنوبية.

وأكد المحلل السياسي أن “كلا القياديين، وعلى الرغم من أن أحدهما يعد المسؤول الأول عن حزب سياسي في عدن، لديهما رؤية واضحة لمستقبل الجنوب تنطلق من فك الارتباط واستعادة سيادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية”. وتابع: “اليوم يعين الرئيس هادي هذين القياديين في مناصب رفيعة في الجمهورية اليمنية، التي جاءت أثر وحدة 22 مايو 1990م، والتي يعتقدان أنها سقطت بعد حرب صيف 1994م”.

وأوضح أن للاختيار أثارًا إيجابية، موضحًا: “من وجهة نظري فإن هذا الإدماج سيكون له آثار إيجابية مستقبلًا؛ ليس لأن ذلك سيؤدي إلى تفكيك الحراك المطالب بالانفصال؛ بل لأن ذلك يمهد لتأهيل رجال دولة”.

واختتم تصريحه بتأكيده على إيجابية الاختيار، سواء انفصل الجنوب اليمني أم بقى، قائلًا: “وبالتالي سواء انفصل الجنوب أم بقي، فإن خطر الفوضى المتوقع من حصول فراغ سياسي سيقل، ومعه تتناقص احتمالات الصراع الجنوبي الجنوبي”.

قيادات الحراك تبحث عن “الكراسي”

في السياق ذاته، اعتبر المحلل السياسي الدكتور حسين اليافعي، أن “هادي” يسعى باختياراته إلى حرق القياديين الجنوبيين أمام المواطنين، مهاجمًا قبول الحراك تلك التعيينات، معتبرًا أن هذا جزء من بحث قياداته عن “الكراسي”.

وقال “اليافعي”، في تغريدات على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: إن “عبد ربه يستخدم سياسة الركل إلى أعلى، كلما شاف قيادي حراكي مزعج شاف له منصب خدماتي، وترك الباقي للأيام تحرق كرته أمام المواطنين”.

وهاجم “اليافعي” قيادات الحراك الجنوبي قائلًا: “قيادات تحرير واستقلال وطن رجعت تبحث عن كرسي هنا أو هناك تحت ظل الجمهورية اليمنية الموحدة”.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ 30-12-2015