تخطى إلى المحتوى

cimage-1451315976

كتبت_هدى التوابتى 

كثير من التساؤلات تدور حول الدور الخليجي في الأحواز العربية المحتلة من إيران، خاصة مع الهجوم الأخير لحركة “النضال العربي لتحرير الأحواز” ضد منشأة نفطية، وتوعدها بمزيد من التصعيد ضد الاحتلال الإيراني، فهل تعد تلك التفجيرات دلالة على بداية دعم الخليج لهذه القضية المحورية والاستراتيجية في الصراع العربي – الفارسي، وهل هذا الدعم كاف أم أن القضية تحتاج للمزيد؟

استهداف منشأة نفطية

كانت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز قد أصدرت بيانًا، اليوم الاثنين، أكدت فيها استهدافها لمنشآت نفطية إيرانية بمنطقة الأحواز، متوعدة بتصعيد عملياتها في الأسابيع المقبلة داخل الإقليم.

وقالت الحركة، في بيانها: “إن كتيبة الشهيد عبدالله الكعبي التابعة للحركة قامت بتنفيذ عمليات حساسة، استهدفت من خلالها موقعًا مهمًَا لأنابيب النفط في الأحواز، وكبدت إيران خسائر كبيرة”.

وأكد القيادي في الحركة عادل صدام، في تصريحات له، أن العمليات تأتي ردًا على أحكام الإعدام التي صدرت من محكمة الثورة الإيرانية بحق 15 ناشطًا سياسيًا أحوازيًا، مشيرًا إلى أن هذه العمليات سوف تستمر في استهداف مصالح ومؤسسات النظام الإيراني في الأحواز.

ويعد الهجوم الحالي جزءًا من هجمات سابقة قامت بها الحركة، استهدفت خلالها مقرات حكومية في الأحواز، وعددًا من خطوط النفط في إقليم الأحواز الغني بالثروات النفطية.

يشار إلى أن ثروات الأحواز من النفط والقمح والمياه تؤمن 90% من ميزانية الدولة الإيرانية، وتتمتع الأحواز بجغرافية استراتيجية ذات أهمية كبيرة، حيث تطل على الضفة الشرقية من الخليج العربي؛ ما يجعلها منطقة مهمة لإيران ودول الخليج العربي.

العمل الميداني

حول العمل الميداني الأحوازي والثورة الأحوازية واستهداف المصالح الإيرانية، قال رئيس المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الأحوازي عارف الكعبي: إن العمل الميداني والثورة الأحوازية متلازمان منذ يوم الاحتلال الفارسي عام 1925، ولكن حسب الظروف والمكان والزمان.

وتابع الكعبي، في تصريحات له، أن “الثوار الأحواز يتحركون ويضربون الأماكن الحساسة المرتبطة بالشريان الاقتصادي الإيراني، لأن 25% من النفط الإيراني الذي يتم تصديره للأسواق العالمية، هو أحوازي في الأصل، وبالتالي المنشآت الإيرانية النفطية 85% منها في أراضي الأحواز، في مرمى الثوار الأحوازيين، إذا شئنا ذلك هذا ليس صعبًا علينا”.

وأكد “الكعبي” أن التحركات الميدانية الأحوازية حاليًا، هي أيضًا ترتبط بمشروع متكامل للضغط على إيران، لأن إيران تصب كل دعمها لأذرعها في المنطقة”، مشيرًا إلى أن إيران تدعم أكثر من 51 ميليشيا في العراق وحدها. ولفت إلى أن الدعم الإيراني للميليشيا يعد عبئًا على الاقتصاد الإيراني، مضيفًا أن ضرب هذه المنشآت النفطية يمكن أن يكبح جماح التمدد الإيراني في المنطقة.

واعتبر “الكعبي” أن التجاهل العربي للقضية الأحوازية هو الذي أطال من عمر القضية، وجعل إيران تطمع بأجزاء أخرى من الوطن العربي.، مطالباً الخليج أن يوجه “عواصف حزم” تجاه التمدد الصفوي، وأن يدعم القضية الأحوازية بشكل رسمي، نظرًا لكونها أصبحت جزءًا من الأمن القومي الخليجي، مشيرًا لوجود إشارات إيجابية نحو الدعم المطلوب.

مطالبات بدعم القضية الأحوازية

ولقي تفجير المنشأة النفطية ترحيبًا بين عدد من المغردين على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، والذين طالبوا دول الخليج بمواصلة دعم القضية الأحوازية، والتصدي للاحتلال الفارسي ومحاولات التمدد في الخليج.

1(18) 3(17) 4(16) 6(9)

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ 28-12-2015