تخطى إلى المحتوى

القاعدة_في_اليمن1

كتبت_هدى التوابتى 

تواصلت المعارك العنيفة بمحافظة تعز بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة، وميليشيات الحوثي “الشيعة المسلحة” والمخلوع صالح من جهة أخرى، على عدة جبهات، أبرزها الجبهة الغربية مع تقدم كبير للمقاومة ميدانيًا، وترافق مع تحركات لتنظيم القاعدة في محافظة أبين الجنوبية، وسيطرته على مدينتين استراتيجيتين بها، في ظل محاولات قوات الشرعية استعادة المدينتين.

القاعدة يسيطر بجنوب اليمن

قال شهود عيان: إن مسلحي تنظيم القاعدة، تمكنوا من السيطرة على بلدة جعار الاستراتيجية، والتي كانت تحت سيطرة الشرعية اليمنية في جنوب اليمن، اليوم الأربعاء، وذلك عقب اشتباكات أسفرت عن سقوط 7 قتلى على الأقل.

وقال سكان محليون، لشبكة البي بي سي الإخبارية، إن مسلحي القاعدة أعلنوا عبر مكبرات الصوت بعد صلاة الفجر، سيطرتهم على المدينة الواقعة في محافظة أبين الجنوبية، والتي تعد نقطة الربط الرئيسية بين مدينة وميناء عدن والمكلا عاصمة محافظة حضرموت، التي يسيطر عليها التنظيم.

ولفت شهود عيان، إلى انتشار قوات يمنية في محيط مدينة زنجبار، التي سيطر فيها مسلحو القاعدة على مبنى السلطة المحلية منذ أربعة أيام. فيما أكدت مصادر أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى محيط مدينة جعار في محاولة لطرد مسلحي تنظيم القاعدة منها.

وتبعد مدينتا جعار وزنجبار، عاصمة محافظة أبين، نحو 50 كيلومترًا إلى الشرق من مدينة عدن، وسبق للتنظيم أن سيطر على المدينتين في عام 2011.

وأشار شهود العيان إلى أن مسلحي القاعدة الذين ويقودهم القيادي البارز في التنظيم “جلال بلعيدي”، عقدوا اجتماعات مع وجهاء المدينة ومسؤولي الأحياء، لإعطائهم توجيهات مرتبطة بطريقة مسلحي التنظيم في تسيير مظاهر الحياة العامة في المدينة، بدءًا من فجر الأربعاء، بعد أن قدموا وعودا للمواطنين، هناك بإعادة خدمات المياه والكهرباء والصحة، وبقية المرافق الخدمية في المدنية على غرار ما فعلوا عند سيطرتهم على محافظة أبين عام 2011.

وقام مسلحو القاعدة بمهاجمة منزل القيادي بالمقاومة الجنوبية في مدينة جعار “علي السيد”، وقتلوه مع عدد من مرافقيه قبل أن ينتشروا في عدد من أحياء المدينة، بالتزامن مع انتشار عدد محدود منهم في مدينة زنجبار مركز محافظة أبين.

وأكدت المصادر أن المسلحين استحوذوا على مخزن أسلحة تابع للجيش الوطني الموالي للحكومة، وهو ما مكنهم وفقًا للمصادر، من الانتشار في مدينة جعار.

اختطاف اثنين من موظفي الصليب الأحمر بصنعاء

في سياق آخر، قام مسلحون باختطاف اثنين من موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقاموا بإطلاق سراح أحدهم، فيما لاتزال الموظفة الثانية، قيد الاحتجاز. وأعلن الصليب الأحمر وقف كافة تحركاته في اليمن لحين معرفة أسباب اختطاف، نوران حواس مديرة قسم الحماية لديه من سيارتها أمس.

وأصدر رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، أنطوان غراد، بيانًٍا صحفيًا، قال فيه: “لا نعلم من وراء هذا الاختطاف، ولكنني أناشد من يقفون وراءه بإطلاق سراح زميلتنا في أسرع وقت”. وأضاف: “إنه لأمر مشجع أن أحدهما قد أطلق سراحه، أتمنى الآن أن يطلق سراح زميلتنا أيضًا”.

وتابع: “نحن هنا لتأمين المساعدة الإنسانية للمدنيين المحتاجين. إن أعمالًا كهذه ضد العاملين الإنسانيين من شأنها أن تصعّب علينا عملية مساعدة الأشخاص، الذين هم بأمسّ الحاجة للمساعدة”.

يذكر أن اثنين من موظفي الصليب الأحمر قد قتلا سبتمبر الماضي، عندما كانا في سفر ما بين صعدة وصنعاء.

تقدم كبير للمقاومة الشعبية في تعز

وحول الصراع الميداني، استطاعت قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني مسنودًا من التحالف العربي المشترك، تحقيق تقدم كبير في محافظة تعز، كان أبرزه التقدم بمنطقة الشريجة بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح، التي فقدت عدداً من عناصرها قبل اندحارها الكامل من عدد من المواقع في المنطقة.

وأدى قصف مقاتلات التحالف العربي والمواجهات الدائرة بين الطرفين، لمقتل ما لا يقل عن 35 حوثياً وإصابة 40 آخرين بتعز، مقابل 5 قتلى و12 جريحاً من المقاومة.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري بتعز، صادق سرحان، إن المواجهات بين المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني من جانب، وميليشيات الحوثي من جانب آخر، على طريق الحسم في مدينة تعز.

وتواصلت المعارك العنيفة في عدد من المناطق القريبة من مدينة الراهدة، وسط تبادل قصف مدفعي بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة، والميليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى.

كما تواصلت المواجهات العنيفة في منطقة الوازعية، عقب تحرير المقاومة الشعبية لمنطقة الحنيشية شمال معسكر العمري في مديرية ذو باب على الشريط الساحلي غرب تعز، وأسفرت عن مقتل 13 وجرح 7 آخرين في صفوف الميليشيات.

وفي الضباب، تمكنت المقاومة الشعبية من السيطرة على سوق نجد قسيم ومنطقة الرامة ومواقع أخرى كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي وصالح. كما صدت المقاومة هجوماً كبيراً للميليشيات، وتمكنت من إحراز تقدم في عدد من المواقع بالضباب. كما تقدمت المقاومة لمحيط مركز مديرية المسراخ بعد السيطرة على قرى الكفوف والمظفورة ومناطق أخرى في المديرية

وتصاعدت حدة المواجهات في الجبهة الغربية من مدينة تعز، وأعلن المجلس العسكري، أمس الثلاثاء، عن انطلاق المرحلة الثانية من تحرير المنفذ الغربي من المدينة. وخلال ذلك تمكنت المقاومة الشعبية من السيطرة على جولة المرور وأجزاء كبيرة من أحياء منطقتي الحصب والبعرارة.

وفي السياق ذاته، واصل الحوثيون استهدافهم للمدنيين بتعز، حيث نشرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن مصادر محلية قولها، إن ثلاثة مواطنين مدنيين قتلوا، وأصيب 19 آخرون في قصف بالصواريخ شنته ميليشيات الحوثي على أحياء في مدينة تعز.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

 2-12-2015بتاريخ