
كتبت_هدى التوابتى
رد المستشار القانوني والناشط الحقوقي اليمني هائل سلام، على تصريحات رئيس الوزراء اليمني الأسبق خالد بحاح، والتي وصف فيها عزله بأنه انقلاب على الشرعية، مؤكدًا أن منصب بحاح كنائب رئيس ليس دستوريًا، وواصفًا منصبه في رئاسة الوزراء بأنه قائم على اتفاق السلم والشراكة والمخالف للدستور والمبادرة الخليجية.
وقال سلام في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي الـ”فيس بوك”‘ تحت عنوان في الليلة الظلماء يفتقد (الدستور): “من يدخل من النافذة لا يحق له مطالبة الآخرين باحترام مبدأ الدخول من الباب”.
وأضاف: “منصب نائب الرئيس لا أصل له في الدستور (بالنسبة للرئيس الانتقالي)، ولا في المبادرة الخليجية، بل ولا حتى في اتفاق السلم والشراكة”.
وأكد أنه لا معنى لسبق تعيين خالد بحاح، كنائب للرئيس، إلا في كونه مهدًا لتقبل تعيين علي محسن، ذهنيًا ونفسيًا، مضيفًا أنه “ليس دستوريًا وقانونيًا- لدى كثير من الناس”.
وواصل الرد على تصريحات رئيس الوزراء اليمني الأسبق، قائلًا: “أما سبق تعيينه كرئيس للحكومة في الأصل، فقد جاء استنادًا إلى اتفاق السلم والشراكة، سيئ الذكر، وبالمخالفة للدستور وللمبادرة الخليجية كذلك”.
وشدد على أنه لامعنى لمطالبة بحاح باحترام “الدستور، والمبادرة الخليجية، واتفاق السلم والشراكة، وشرعية التوافق”.
وأوضح تأكيده أنه لا معنى لتصريحات بحاح بقوله: “لأن الدستور، قضي عليه بالمبادرة الخليجية، والمبادرة الخليجية، قضي عليها باتفاق السلم والشراكة، وقضي على اتفاق السلم والشراكة، بالإعلان الدستوري، وما ترتب عليه”.
وتابع: “أما التمسك بالتوافق فأمر لا يخلو من وجاهة، ولكن هذه الوجاهة تتلاشى وتمحى، اذا كان التوافق المقصود يشمل أيضًا أولئك الذين انقلبوا على التوافق بالذات، وإلا فهو الجنون”.
وقال: إن بحاح في بيانه ظهر حريصًا على مراعاة مقتضيات الشرعية الدستورية لجهة ضرورة نيل الحكومة ثقة مجلس النواب، مضيفًا أن “رئيس الوزراء الأسبق تناسى أن حكومته نفسها لم تحظ بهذا الشرف، بالنظر إلى أن مجلس النواب نفسه، لم يعد يربطه بالدستور سوى بقايا ذكريات”.
وحول اعتبار بحاح القرار مخالف للقرار الأممي 2216، فقد قال: “أما نعي بحاح على قرار هادي الأخير، بتعيين رئيس جديد للحكومة، لمخالفته لقرار مجلس الأمن 2216، اعتبارًا بأن هذا القرار نص على عودة الحكومة “الشرعية” كما قال، فمردود عليه بالإجابة المفترضة على تساؤله- هو نفسه- الاستنكاري، الاستغرابي، والتعجبي، عن كيف يمكن إقالة رئيس حكومة دون أعضائها”.
وأشار إلى أن هادي أبقى أعضاء الحكومة وأقال رئيسها، ليبقي الحديث عن عودة الحكومة الشرعية ممكنًا، مضيقًا أن ذلك يأتي “في خطوة لا تخلو من اللؤم والخبث، بطبيعة الحال”.
وأكد أن الأمور كلها خارج الدستور والقانون بما في ذلك رئاسة هادي، مضيفًا: “غير أن ما يسعف هادي هو (الاستفتاء الشعبي) الذي اشترطه، في لحظة إلهام قدري على ما يبدو، كأساس لقبوله الترشيح، التوافقي، للرئاسة حينها”.
وقال سلام: إن “الانحراف عن خط الشرعية الدستورية حينما اجتمع أربعة من كهنة السياسة، ذات يوم أسود، في غرفة مغلقة، وقرروا تعطيل دستور مستفتى عليه شعبيًا لصالح المبادرة الخليجية، بل وربما قبل ذلك، حينما اجتمع ذات الكهنة وقرروا التمديد لمجلس نواب منتهية ولايته أصلًا”.
واختتم تغريداته قائلًا بأن “بحاح (التكنوقراطي) والمفتقد لأي دعم حزبي أو سياسي أو قبلي أو جماهيري، بدا، في بيانه ذاك، مشوشًا، شريدًا، مذعورًا وتائهًا، مثل أي (مستقل) يجد نفسه فجأة، بلا حماية ولا سند، في نقطة تقاطع قطارات السياسة، لحظة اشتداد حمى الصراع، ومن هذه الزاوية، تحديدًا، يغدو الرجل جديرًا بكل التعاطف”.


تم النشر بموقع شؤون خليجية
6-4-2016بتاريخ