تخطى إلى المحتوى

cimage-1447772880

كتبت_هدى التوابتى 

جاء إعلان عودة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لعدن العاصمة المؤقتة، اليوم الثلاثاء، قادمًا من الرياض، بالتزامن مع اللحظات الحاسمة في معركة تحرير محافظة تعز وفك الحصار المفروض عليها من قبل ميليشيات الحوثيين “الشيعة المسلحة” والمخلوع عبد الله صالح، مثيرًا للتساؤلات عن دلالات تلك العودة الآن، وارتباطها بالتحرير والحسم في تعز والتقدم نحو معركة الحسم لتحرير العاصمة “صنعاء”، وهل يعني ذلك أن الحكومة اليمنية برئاسة خالد بحاح، رئيس الوزراء، ستعود للعمل من داخل اليمن أم أن العودة مؤقتة نتيجة للظروف الحالية.

ووصل الرئيس اليمني “هادي” ، اليوم، إلى قصر المعاشيق المحصن في عدن برفقة عدد من الوزراء أبرزهم وزير الخارجية رياض ياسين ووزراء التخطيط والتعاون الدولي محمد الميتمي، والإدارة المحلية عبد الرقيب فتح، والشؤون الاجتماعية والعمل سميرة عبيد، وعدد من الشخصيات السياسية والعسكرية.

دلالات العودة

من الواضح ارتباط عودة “هادي” بشكل مباشر بالمعركة الدائرة لتحرير تعز، فهي جاءت بعد ساعات قليله من انطلاق المعركة التي تخوضها قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني المدعومين من قوات التحالف العربي بقياد المملكة السعودية، وبعد أيام من التصعيدات الحوثية المستمرة التي وسعت رقعة الحرب أملا في تحقيق أي تقدم قبل مفاوضات جنيف، وهو ما أشار إليه مسؤولون عسكريون، حيث قال رئيس المجلس العسكري في تعز أن “هادي” سيقود المعارك من غرفة عمليات عدن.

وظهر ذلك الارتباط بشكل واضح أيضًا في الاجتماع الذي عقده هادي اليوم مع المسؤولين الحكوميين في قصر المعاشيق لبحث سير العمليات القتالية على جميع المحاور في تعز وفي المناطق اليمنية الأخرى، إضافة إلى بحث آليات عمل مؤسسات الدولة العامة والأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية.

وتحمل عودة “هادي” عدة رسائل أبرزها وفقًا للمراقبين، هي اكتمال عودة الشرعية في اليمن ومناطقها المحررة خاصة انه جاء مرافقًا لعدد من وزرائه، وسبقه نائبه ورئيس حكومته خالد بحاح، وكذلك التحام القيادة اليمنية مع الشعب في مواجهاته الحاسمة مع مليشيات الحوثي وصالح واستكمال هذه المواجهات لتحرير باقي المدن والمحافظات وفي مقدمتها العاصمة صنعاء لبسط نفوذ الحكومة الشرعية على كامل أرض اليمن سواء بالمعارك الحربية أو عبر الحل السلمي المرتقب في مفاوضات “جنيف” .

ونشرت صحيفة الخليج الإماراتية أمس توضيح لأسباب عودة هادي لعدن في هذا التوقيت، موضحة أن وصول الرئيس اليمني لعدن تزامن أيضًا مع استكمال عودة كافة أعضاء الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة، والتي دشنت بعودة نائبه رئيس الوزراء خالد بحاح أمس الأول، إلى سقطرى.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر رئاسية يمنية أن “هادي” سيمكث في عدن لفترة أسبوع وستكرس للالتقاء بمختلف المكونات الجنوبية، لحثها على الإسهام في دعم جهود الحكومة الهادفة إلى التسريع بتطبيع الأوضاع الأمنية والإنسانية بعدن.

وألمحت المصادر ذاتها إلى أن الرئيس هادي بصدد تعيين قيادات بارزة في الحراك الجنوبي بعدن في مناصب متفاوتة في السلطة التنفيذية بالمحافظة، في إجراء يهدف إلى التسريع بتطبيع مظاهر الحياة العامة بعدن، وإدماج الحراك في الحياة السياسية.

وكشفت المصادر، إجراء هادي اتصالات مع قيادات بارزة في الحراك الجنوبي عرض من خلالها عليهم تولي مناصب قيادية في الجهاز التنفيذي بالمحافظة، مشيرة إلى أن العديد القيادات وافقت على مبادرة الرئيس اليمني وأبدت استعدادها لتحمل مسؤولية المشاركة في السلطة التنفيذية بعدن، غير أن مصادر في الحراك لم تؤكد ذلك، فيما تحفظت أخرى عن الحديث عن الأمر.

هل عودة هادي لعدن دائمة

وحول استمرار “هادي” في عدن أم أن عودته مؤقتة وسيرجع بعدها للعاصمة السعودية الرياض؟، أشارت مصادر رئاسية إلى أن عودة “هادي” مؤقتة حيث سيغادر عدن نهاية الشهر الحالي ليقوم بجولة لعدة دولة، ولم توضح المصادر، هل ستنتهي جولته بالعودة مرة أخرى للعاصمة المؤقتة أم لا.

في حين ظهرت تصريحات لمسؤولين يمنين تشير إلى أن عودة “هادي” هذه المرة مختلفة عن سابقاتها، حيث قال العميد محمد مساعد، مدير أمن مدينة عدن في جنوب اليمن، في تصريح له اليوم، أن “عودة هادي لعدن ليست زيارة قصيرة كالسابق ومن المحتمل جداً أن يبقى هادي في عدن”.

وكان “هادي” قد زار عدن سبتمبر الماضي في زيارة قصيرة خرج منها لواشنطن للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ثم عاد إلى الرياض.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

17-11-2015 تاريخ