تخطى إلى المحتوى

cimage-1446716515

كتبت هدى التوابتى 

* على الأمة الإسلامية أن تستيقظ وتلتف حول مشروع واحد لمواجهة مخططات تفتيتها

* الاحتلال الصهيوني والمد الصفوي أشد خطرًا على الأمة وهويتها وحضارتها ومقدراتها

* يجب أن يتحرك الخليج بسرعة لإيقاف المشاريع الخبيثة التي تهدف لإسقاط المنطقة في الفوضى

* الشعب السوري سيهزم الروس كما فعل الأفغان.. وسيخرجون يجرون أذيال الهزيمة

* مواجهة إيران يجب أن تكون في كل مكان.. سواء داخلها أو خارجها

* التصدي لـ(داعش) بالتوعية الدينية والثقافية والاهتمام بالشباب.. وتعزيز ثقافة الاعتدال

* ضرورة التفاف الأمة حول القدس.. لأنه القضية الأولى والرئيسية للعرب والمسلمين

* الأزمة البحرينية منذ 2011 أثرت على الاقتصاد وجميع المناحي السياسية والاجتماعية

شؤون خليجية – هدى التوابتي

تعاني منطقة الخليج العربي بوجه عام ودولة البحرين بوجه خاص، من تزايد التدخل الإيراني في شؤونها، بالإضافة لعدد من الاضطرابات السياسية، التي يراها البعض أنها أيضًا ناتجة عن التدخلات الإيرانية، والسعي لنشر المد الصفوي، مما يثير التساؤلات حول مدى خطورة هذا المد على الدول العربية وبخاصة “الخليج” وهويتها، وكيف يمكن مواجهته؟.. هل بنقل المواجهة للداخل الإيراني نفسه؟، وهل الدور الحالي في محاربة التدخل الإيراني يعد كافيًا؟، وما الخطر الناتج عن اتحاد المد الصفوي مع الاحتلال الروسي؟.. وكيف يمكن التصدي لهذه الأخطار؟

حرص “شؤون خليجية” على محاورة النائب البحريني السابق ناصر الفضالة- عضو مؤسس بجمعية المنبر الوطني الإسلامي، وعضو مؤسس بتجمع الوحدة الوطنية، رئيس سابق لجمعية مناصرة فلسطين، والذي تحدث معنا عن المد الصفوي وخطره وكيفية مواجهته، وحقيقة الأزمات بالبحرين وتأثيرها على مستقبل الدولة البحرينية، كما تحدث عن الأقصى ودور البرلمانيين العرب في محاربة التقسيم الذي يسعى الكيان الصهيوني لفرضه، وطالب بدعم الانتفاضة الفلسطينية. وإلى نص الحوار….

** يعاني العالم الإسلامي حاليًا من خطرين الأول المد الصفوي ودور إيران التوسعي، والثاني الخطر الصهيوني الذي يهدد الدول الإسلامية.. في رأيكم أيهما أشد خطرًا على الأمة الإسلامية.. وكيف يمكن أن تتصدى لهما؟

* في الحقيقة، إن الصهاينة والصفويين أشد خطراً على الأمة وهويتها وحضارتها ومقدراتها من بعضهم البعض، فهما يتفقان في الدوافع والنتائج حتى وإن اختلفت الأدوات والمخططات، كلاهما يحتل جزءاً من الأمة، فإن كان الصهاينة يحتلون فلسطين ويسعون لتحقيق حلمهم بالسيطرة على ما بين النيل والفرات، فإن الصفويين يحتلون العراق وموجودون في اليمن ولبنان، ويسعون للسيطرة على بقية الأمة، والدول التي لا يستطيعون السيطرة عليها بطريقة مباشرة، يحركون ميليشياتهم الطائفية وأذرعهم الخبيثة لهز استقرار وضرب أمن تلك الدولة، كما حدث في البحرين، لكن الله عز وجل وصمود الشعب البحريني خلف قيادته وقوة دفاعه، إضافة إلى الدعم الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية، أفشل هذا المخطط مبكراً وأسقطه.

أما ما ينبغي فعله لمواجهة هذه المشاريع الخبيثة، فهو أن تستيقظ الأمة وتلتف حول مشروع واحد تتكامل فيه كل الأدوات بعيداً عن المصالح الضيقة، والخصومات الهامشية والصبيانية التي يفتعلها البعض ليفت في عضد أهل السنة، وأن تكون هناك استراتيجية واضحة المعالم وخطط زمنية قصيرة وطويلة الأجل لتوعية الجماهير بخطورة هذه المشاريع، وذلك لحشدهم في مواجهة هذه المخططات واقتلاعها من منطقتنا العربية والإسلامية.

** اتفق المد الصفوي الإيراني مع الاحتلال الروسي في سوريا، فما هو الدور المنوط بدول الخليج بما تملكه من قوة تأثير لمواجهة هذا الاحتلال، وكيف ترى التعامل معه على المستوى الرسمي قبل الشعبي؟

* بالفعل هناك تحالف واتفاق بين الاحتلال الصفوي الروسي لسوريا، من أجل الهيمنة على سوريا ومقدراتها وسرقة ثرواتها وتغيير هويتها وقتل شعبها، وحماية القاتل المجرم بشار الأسد، والقضاء على ثورتها الحقيقية، لكن الله سيفشلهم بقوته والشعب السوري البطل قادر على إنزال الهزيمة بالروس، كما أنزلها بهم الأفغان، وسيخرجون من سوريا يجرون أذيال الهزيمة .

إن سقوط سوريا بيد الصفويين والروس يمثل خطراً داهماً على الخليج بصفة خاصة، والعرب بصفة عامة، لذا فإن على الخليج دور مهم، ويجب التعجيل به لإنقاذ سوريا، وإنقاذ الخليج نفسه من مأزق كبير من الممكن أن تقع فيه المنطقة إذا ما تمكن الصفويون من سوريا، وإذا كانت المملكة العربية السعودية تتحرك بكل جدية وحزم في هذا المجال، فإن على جميع الدول الخليجية التوحد خلف المملكة واتخاذ مواقف أكثر حسماً، في مواجهة الاحتلال الروسي الصفوي وما يجري من اعتداءات إجرامية، وعمليات قتل وتدمير ضد العزل المدنيين من الشعب السوري .

وعلى الخليج أن يتحرك وبسرعة لإيقاف هذه المشاريع الخبيثة، التي من شأنها إسقاط المنطقة في فوضى لن تبقي ولن تذر.

** المد الصفوي والخطر الإيراني يهدد البحرين كل يوم، ونرى نتائجه على الأرض بالكشف عن خلايا مسلحة وتهريب أسلحة ومفجرات وما شابه، فهل تؤيد الدعوة لنقل مواجهة هذا المد داخل الأراضي الإيرانية حماية للخليج، أم أن ما تسمى الحروب بالوكالة كالتخلص من وكلاء إيران في اليمن وسوريا أمر كاف؟

* يجب العمل بالتوازي وعلى جميع الأصعدة للتصدي لهذا الإجرام والخطر الصفوي الذي أصبح داخل أراضينا بالفعل، وطالما ارتضت إيران المواجهة فلتكن مواجهة حقيقية في كل مكان، سواء داخل إيران من خلال دعم الشعب الأحوازي والأكراد والعرب الموجودين هناك، والعمل على تقويتهم بشتى الوسائل ودعمهم إقليمياً ودولياً، وفضح ممارسات النظام الإيراني ضدهم، واليقظة والتصدي لأي تحركات مشبوهة داخل بلادنا، بالإضافة إلى قطع أذرعهم والقضاء على ميليشياتهم في اليمن وسوريا وغيرها من الدول.

** الاضطرابات السياسية التي شهدتها البحرين، كيف ترون تأثيرها على الاقتصاد البحريني والمناخ العام، وهل هي ناتجة عن التدخل الإيراني أم أنها مرتبطة فعلًا ببعض المطالب الإصلاحية؟

* بالطبع الأزمة التي شهدتها البحرين منذ 2011، أثرت على اقتصادها وعلى جميع المناحي السياسية والاجتماعية، فقد حاولوا استغلال ثورات الربيع العربي، والادعاء أن لهم به وصلاً، وتصدير أعماله، وإحداث طائفية على أنه ثورة، لكن بفضل الله، ووحدة الشعب تم إفشال المخطط الذي وضعه النظام الإيراني وقام على تنفيذه صبيانه في الداخل البحريني، لكنهم فوجئوا بهبة الشعب البحريني، ووقفته التاريخية التي وضعت الأمور في نصابها الصحيح، وفضحت مخططهم أمام العالم.

بالفعل كانت هناك مطالب إصلاحية تم رفعها ونحن نتفق مع جزء منها، ونرى ضرورة تنفيذها، لكن الأهداف الخفية كانت أكبر، وأهم بالنسبة لهم، ألا وهي الانقضاض على مؤسسات ومقدرات المملكة، هم كانوا يرفعون مطالب إصلاحية لكنهم كانوا يستهدفون السيطرة، والهيمنة وإقصاء الشارع السني تماماً، وهذا ما اتضح جلياً في جلسات الحوار التي شاركوا فيها، ولم تكتمل لإصرارهم على الإقصاء والهيمنة وفرض الأمر الواقع، وهو ما رفضه الشارع البحريني الممثل في جماهير الفاتح.

** خلال الفترة الأخيرة تكررت حوادث التفجيرات بالبحرين، في رأيكم هل هي مرتبطة بالأجندة الصفوية والتدخل الإيراني أم أنها مرتبطة بداعش وما تبعها من تنظيمات تصنف كجماعات “إرهابية”، وما السبيل لمواجهتها ومنع استقطاب الشباب البحريني تجاهها؟

* الأحداث التي وقعت في البحرين، أعلنت وزارة الداخلية عن أن جميعها مرتبط بإيران وميليشياتها، أما مسألة داعش ومنع استقطاب الشباب البحريني، فأرى أنه يتم بالتوعية الدينية والثقافية والاهتمام بمتطلبات الشباب والعمل على تعزيز ثقافة الاعتدال، وحب الوطن ودعم التيارات الإسلامية المعتدلة ومشاريعها، التي تخدم المجتمع، وهو ما سيساهم وبقوة في عزل المتشددين عن المجتمع البحريني، وهم بالفعل معزولون وليس لهم أي ثقل في البحرين، وإن كان الفكر موجود لكنه في حيز ضئيل للغاية، ولا يمثل أي وزن وليس له تأثير على شبابنا.

** بالتزامن مع انتفاضة القدس انعقد مؤتمر برلمانيين من أجل القدس بتركيا.. فهل لك أن تحدثنا عن أبرز نتائج هذا البرلمان وما الذي سيترتب عليه في دعم قضية الأقصى؟

* المشاركون في مؤتمر برلمانيون من أجل القدس ركزوا في المؤتمر على ما يواجه القدس اليوم، من تحديات وصعوبات وممارسات إجرامية همجية يمارسها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين وضد الأقصى المبارك، مشيدين بالانتفاضة الثالثة التي يقودها الشباب الآن، من أجل التصدي لمخطط التقسيم المكاني والزماني الذي يحاول الصهاينة عبثاً فرضه على أرض الواقع، مستغلين حالة الضعف التي تمر بها الأمة. كما شددوا على ضرورة تحمل ممثلي الأمة مسؤولياتهم التاريخية والوطنية في نصرة انتفاضة القدس، وتعزيز صمود المقدسيين.

كما أن البيان الختامي للمؤتمر أكد على ضرورة التفاف الأمة حول القدس، وأنه يمثل القضية الأولى والرئيسية لكل العرب والمسلمين، برغم الآلام والدم المراق في الكثير من البلدان العربية والإسلامية، مؤكدين على أهمية وحساسية اللحظة التاريخية وما تفرضه من تحديات جسام على كل مكونات الأمة، ومجددين ثقتهم في أن النصر سيكون حليف الأمة الإسلامية.

وجاءت رؤية رابطة برلمانيون لأجل القدس التي كانت انطلاقة تأسيسها في هذا المؤتمر، من أجل النهوض بدور البرلمانيين من الأمة والعالم تجاه قضية القدس وفلسطين، وتمثلت رسالة الرابطة في تفعيل وتنسيق جهود البرلمانيين من كل أقطار الأمة والعالم، للتشاور والتعاون لتفعيل دور البرلمانيين تجاه قضايا القدس وفلسطين، والعمل على تطوير آلياته وتنويع وسائله بما يساهم في تحقيق الأهداف وتكامل الأدوار وتبليغ رسالة الرابطة لكل برلمانات العالم، وتعمل الرابطة لتحقيق الأهداف والغايات التالية:

– إنشاء وتفعيل لجان فلسطين في البرلمانات.

– تفعيل دور البرلمانيين إقليميًا ودوليًا في فضح ممارسات الاحتلال الصهيوني تجاه القدس وفلسطين.

– دفع الحكومات لتبني قضايا الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة.

رفع دعاوى قضائية محليًا باسم البرلمانات والكتل النيابية ضد انتهاكات حقوق الإنسان ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

– التصدي لسياسات التهويد والتدنيس للمقدسات في القدس.

– مواجهة عمليات اختطاف واعتقال النواب بالمجلس التشريعي، وخاصة نواب القدس وإبعادهم.

– الوقوف محليًا وإقليميًا ودوليًا ضد جدار الفصل العنصري.

– الدعوة والتشريع البرلماني ضد كافة أشكال التطبيع الثقافي والسياسي والاقتصادي والعسكري، وكافة أشكاله مع العدو الصهيوني.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

5-11-2015 بتاريخ