تخطى إلى المحتوى

ييي

كتبت_هدى التوابتى

على الرغم من أهمية محافظة تعز الكبيرة في الصراع اليمني، واعتبار قيام المقاومة الشعبية منذ عشرة أيام، بفك الحصار الذي استمر لعشرة أشهر عنها، نقطة تحول كبيرة في الصراع اليمني، إلا أن الحكومة اليمنية الشرعية، قابلت هذا التحول بخذلان، يهدد بضياع نصر المحافظة.

حيث اتهم سياسيون ونشطاء يمنيون الحكومة اليمنية بخذلان بوابة صنعاء، ومفتاح حل الأزمة اليمنية، وتركها فريسة لهجمات الحوثيين المتصاعدة، مشيرين إلى أن المدينة وبعد عشرة أيام من فك الحصار عنها، لم تدخلها أي نوع من المساعدات لا الغذائية والطبية ولا حتى العسكرية، مقابل توافد التعزيزات العسكرية للحوثيين.

وأدى هذا التخاذل لقيام سكان المحافظة بعدد من المظاهرات، للتنديد ورفض الموقف الحكومي المستغرب تجاه مدينتهم، التي عانت خلال عشرة أشهر من الحصار والحرب والتدمير.

الحوثيون يتقدمون غرب تعز وتحذيرات من عودة الحصار

أكدت شبكة العربي الجديد وجود مؤشرات لعودة حصار تعز مرة أخرى، مشيرة لتمكن ميليشيا الحوثي وصالح من استعادة السيطرة على مواقع مهمة بالمحافظة.

وقال مراسل الشبكة في اليمن إن ميليشيا الحوثي وصالح تمكنت أمس الثلاثاء، من استعادة السيطرة على مواقع من شأنها تجديد الحصار على تعز، مشيرًا لقيام مقاتلات التحالف العربي بشن غارات متجددة على مواقع وأهداف للجماعة، بمناطق متفرقة بتعز ومحافظات أخرى.

ونقلت الشبكة عن مصدر ميداني تأكيده أن الحوثيين وحلفاءهم، تمكنوا من استعادة السيطرة على مواقع في جبهة الضباب، واستطاعوا خلالها قطع الطريق بين تعز وعدن، بعد معارك عنيفة مع المقاومة وقوات الجيش الوطني الموالية للشرعية.

وهاجم نشطاء وسياسيون يمنيون موقف الحكومة الشرعية اليمنية من معارك تعز واصفين إياه بالخذلان للمدينة، التي لم تكمل نهضتها من حصارها السابق الذي استمر عشرة أشهر، مشيرين إلى أن أبرز دلائل هذا الخذلان هو وجود ثلاثة ألوية محسوبة على الشرعية في ‫تعز‬ بلا أسلحة، رغم أن أحدها اسمه اللواء 35 مدرع، وهو بلا مدرعة واحدة.

برلماني لبحاح: تحملوا مسؤوليتكم التاريخية فالمناصب لا تدوم

حيث وجه البرلماني اليمني محمد مقبل الحميري، رسالة لرئيس الوزراء اليمني خالد بحاح، يتهمه فيها بخذلان تعز، متسائلًا عن سبب عدم وجود دعم لها حتى الآن.

وقال في رسالته التي نشرها على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي الـ”فيس بوك”: “الأخ المهندس خالد محفوظ بحاح رئيس الحكومة، نتساءل عن المبالغ التي دفعتها شركة بترو مسيلة للحكومة ١٢٠ مليون دولار، والوطن اليوم يمر بأخطر مراحله، وأنتم عاملين خط أحمر على هذه المبالغ ويحرم الوطن من الاستفادة منها”.

وأضاف في رسالته “تعز يا سيدي تحتاج ما لا يزيد على عشرة ملايين دولار، منها لشراء السلاح الثقيل والمعدات، وسيتحقق على يديها النصر الذي سيكون نصرًا للوطن كله”.

وتابع “ورغم وجود هذه المبالغ في خزائن الحكومة، إلا أن المقاتل في تعز الذي يدافع عن وجودكم أصبح يفتقر لقيمة الحذاء الذي يمشي عليه، وبدلًا ما كنا نطالب بعربات نقل للمقاتلين أصبحنا نطالب بأحذية لأقدامهم، والجرحى لا أحد يسمع لأناتهم، فضلًا عن الغذاء والدواء للمدينة المعتدى عليها منذ قرابة عام، ومرتبات المقاتلين التي لم تصلهم منذ شهور”.

وناشد الحميري الحكومة اليمنية بتحمل مسؤوليتها قائلًا: “أناشد ضمائركم بدلًا من المكايدات والمناكفات مع بعضكم، وترك الانقلابيين يعبثون بالأرض والدماء والأرواح، تحملوا مسؤوليتكم التاريخية فالمناصب لا تدوم والتاريخ لا يرحم”.

وواصل قائلًا: “والله إننا نود مجاملتكم ومجاملة المسؤولين، لكن جراحات تعز وخذلانها منعتنا من ذلك، وأوجدت في نفوسنا غصة، فكان لزامًا علينا مصارحتكم بتقصيركم وتقصير حكومتكم في حق تعز التي نذرت نفسها من أجل الوطن كل الوطن، والتصريحات لا تسقط الواجب عنكم فأنتم في موقع القرار، نريد منكم فعلًا لا كلامًا”.

تباطؤ حكومي ورئيس لا يفهم مسؤولياته

وهاجم الكاتب الصحفي عبد العزيز المجيدي والمتواجد بتعز أيضًا، موقف الحكومة اليمنية تجاه ما يدور بالمدينة، مشيرًا لاستماتة الحوثيون لقطع طريق عدن تعز، وتمكنهم من ذلك بالتزامن مع “تباطؤ الحكومة وخذلانها للجيش الوطني في تعز، وعدم امدادها بالسلاح والعتاد والثقيل”.

ولفت خلال مداخلته أمس الثلاثاء على قناة العربية التلفزيونية، إلى قيام ميليشيات الحوثي وصالح بتعزيز تواجدهم بالمدينة، من خلال نقل اللواء العاشر التابع لصالح لمنطقة الضباب، مما مكنها من قطع الخط الوحيد الذي تمكنت المقاومة من فتحه مرة أخرى.

وفي رده على تأكيد القناة أن الحرب باليمن تحتاج لوقت، قال المجيدي: إن “الوقت مرتبط بدرجة رئيسية بتباطؤ الحكومة، وعدم قيامها وتجاوبها مع استحقاقات مرحلة التحرير في تعز”.

ووجه اتهامات للحكومة اليمنية والرئيس اليمني بالتخلي عن مسؤولياتهم قائلًا: “لدينا حكومة متباطئة، ورئيس لا يفهم الكثير فيما يتعلق بمسؤولياته تجاه بلد وتجاه محافظة تنزف من عشرة أشهر، وهذه الحكومة لا تفعل شيئًا سوى أنها تتجول من عاصمة لأخرى”.

وحول سبب الانتقاد الشديد للحكومة اليمنية وتحميلها مسؤولية ما يحدث في تعز، قال المجيدي: “إننا نتحدث عن محافظة تعاني من حرب ودمار وحصار منذ عشرة أشهر، والمقاومة تمكنت من فتح الشريان الوحيد بالمحافظة؛ من أجل إدخال المساعدات، وظل هذا الشريان مفتوحًا لفترة أكثر من عشرة أيام لم تحرك الحكومة ساكنًا”.

وتابع ناقلًا الخذلان الحكومي للمقاومة والجيش الوطني بتعز ولسكان المحافظة، قائلًا: إن “الحكومة اليمنية وخلال العشرة أيام الماضية، لم تدخل عربة غذاء واحدة، ولم تدخل حتى عربة مدرعة واحدة، رغم قيامها بإرسال 50 مدرعة لإحدى مديريات شبوة، ولكنها رفضت حتى إرسال مدرعة واحدة لتعز”.

واختتم المجيدي تصريحاته بتساؤلات عما يريده الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قائلًا: “نحن نتساءل.. ماذا يريد هذا الرجل.. ما هي سياسات التي يتبعها من أجل إنهاك المدينة أكثر ودفعها للمزيد من اليأس والإحباط “.

فيما قام سكان المحافظة بمظاهرات تندد بالتخلي الرسمي عنهم، واصفين موقف الشرعية اليمنية بالمتخاذل.

يمن2 يمن5 ييييي

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ 24-3-2016