تخطى إلى المحتوى

قق (1)

كتبت_هدى التوابتى

حرص الحوثيون منذ بداية الأزمة اليمنية على ضمان ورقة تعز في ايديهم، نظرًا لأهميتها الشديدة في الصراع اليمني، من عدة جوانب أبرزه كونها تعد مفتاح لشمال اليمن، وبوابة لتحريره، وظهر ذلك واضحًا في إصرار الحوثيين على إغلاق منافذ المحافظة بشكل كامل عقب فشلها في السيطرة على اجزاء كبيرة منها، وهو ما استطاعت المقاومة الشعبية اليمنية، والجيش الوطني انهاءه من الناحيتين الغربية والجنوبية، عقب عشرة أشهر من معارك عنيفة ومستمرة.

وجاء تحرير المحافظة ليفقد الحوثيون أحد أبرز أوراقهم، ونقاط قوتهم في الصراع الحالي، ليثير تساؤلات حول مستقبل الأزمة اليمنية، وما يمتلكه الحوثيون الآن من أوراق في الصراع، وهل سيتجهون نحو التفاوض والبحث عن مخرج للأزمة اليمنية أم أن تحرير تعز سيصبح مفتاح اتمام عاصفة الحزم مهامها العسكرية في التخلص من الخطر الحوثي الإيراني بالمنطقة.

ويرى مراقبون أن تحرير تعز هو أحد أبرز خطوط نهاية الحوثيين مؤكدين أن الحويين سيبدأون البحث عن مخرج سلمي، مشيرين إلى أن التالي لتحرير تعز هو تحرير صنعاء، وشمال اليمن من الانقلاب على الشرعية اليمنية.

تحرير الجهة الجنوبية الغربية لتعز

حيث أعلنت المقاومة الشعبية اليمنية، والجيش الوطني اليمني مساء أمس الجمعة فكهم الحصار عن مدينة تعز جنوب غربي اليمن عقب طردهما الحوثيين وحلفاءهم من مواقع إستراتيجية تطوق المدينة, خاصة من جهتي الغرب والجنوب.

وتمكنت المقاومة من فتح خطوط الإمداد إلى تعز التي ظلت محاصرة لمدة تسعة أشهر تقريبا. من قبل مليشيا الحوي.

ونقلت مراسلة شبكة الجزيرة تأكيدات بسيطرة الجيش والمقاومة على مطار تعز القديم، واللواء 35 مدرع غربي المدينة.

كما استطاعت المقاومة السيطرة على جبل ورقة جنوب تعز بعد استسلام مسلحين من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح كانوا متمركزين في الجبل. وسيطرت أيضا على بلدة المسراخ جنوب المدينة.

وأكدت شبكة الجزيرة نقلًا عن شهود عيان انسحاب عشرات الآليات لمليشيا الحوثي وصالح غربا باتجاه محافظة الحديدة الساحلية بعد طردها من اللواء 35 والمطار القديم ومواقع أخرى، ولا تزال هناك قوات لمليشيا الحوثي في مناطق أخرى حول المدينة.

وقام رئيس المجلس الاعلى للمقاومة اليمنية  الشيخ حمود سعيد المخلافي بالإعلان عن فك حصار تعز من الجبهة الغربية  للمدينة.

وأضاف في تصريحات له  من أمام السجن المركزي أمس الجمعة نقلتها شبكة اجزيرة  أن المقاومة ستجه  الى الجبهات الشرقية والشمالية  والتي تضم القصر الجمهوري ومطار تعزل الدولي قريبا لاستكمال تحرير كافة اراضي تعز من  مليشيا الحوثي والمخلوع صالح .

تعز بوابة صنعاء

وعلى الرغم من فقدان الحوثيين جزء كبير من سيطرتهم على محافظة تعز، إلا أن محافظة صنعاء تعد إحدى أبرز الأوراق التي مازالت تمتلكها مليشيا الحوثي وصالح، والتي على الرغم من التقدم الكبير لقوات المقاومة على أطرافها إلا أن سيطرة المليشيا عليها، مازالت مستمرة، ويرى مراقبون أن تحرير تعز، يعد مفتاح لإنهاء سيطرة النقلابيين على صنعاء

حيث أكد أستاذ العلوم السياسية عبد الله الشايجي أن تحرير تعز انجاز كبير وانهيار لمليشيا الحوثي، وفك الحصار عن مدينة تعز التي حاصرها الحوثيون وقصفوها لأشهر؟

وأضاف في تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر أن “النجاح في تحريرتعز يفتح طريق تحرير صنعاء”.

تحذيرات من سعي الحوثي للتفاوض مع الرياض

فيما حذر الدكتور عبد الله النفيسي أستاذ العلوم السياسي من محاولات الحوثيين اللجوء للتفاوض، ناقلًا عدد من الأخبار المشجعة من الأحداث على الساحة اليمنية حيث قال “أخبار تعز مشجعه: انكسار الحوثي وتراجعه وأخبار مؤكده لتصدع العلاقه بينه والمخلوع وبشارات توحد المقاومه وربنا يوفق وينصر اليمن “.

وأضاف في تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر ” في هذه المرحلة سيحرص الحوثي على زيارة الرياض ومد اليد للتفاهم فالحذر الحذر من الوقوع في هذا الفخ فليس الحوثي أهل للثقه كما تنبئ سيرته “.

استغلال الانهيار الحوثي

وعلق الدكتور عبد السلام محمد، مدير مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، على فك حصار تعز مطالبًا المقاومة والجيش الوطني باستغلال الانهيار الحوثي حيث قال “أمام الجيش الوطني والمقاومة أسبوعين لفرض أمر واقع يتناسب مع حالة الاستسلام والانهيار للانقلابيين وحالة الضغط الدولي لإنهاء الحرب “.

وأضاف في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي الـ”فيس بوك” “هذه الموجة اذا توقفت سنحتاج أشهر لعودتها… على مقاومة تعز التقدم بتسارع لكسب موجة نصرهم قوة أكثر وعدم التوقف حتى إنهاء الحصار “.

وهاجم “محمد” أي محاولات للوصول لحل سياسي في الأزمة اليمنية قائلًا “هناك من كان يعتقد أن الحل السياسي هو الحل السحري لانهاء الانقلاب في اليمن وهذا مثله كمن يؤمن بالمهدئات لإنهاء السرطان! عزيزي : نحتاج للمهدئات بعد عملية اجتثاث السرطان! “.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ 12-2-2016