
كتبت _ هدى التوابتى
تعرضت قناة العربية الإخبارية، لهجوم شرس من بعض رواد موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، لما وصفوه بانحيازها لإيران، والشيعة في نقلها للأحداث الجارية بالسعودية، خاصة حادثة التدافع بمنى والذي أدى لوفاة أكثر من 769 حاجًا وإصابة المئات.
ودشن المغردون هاشتاقًا بعنوان “#مع_إدارة_سعودية_وطنية_لقناة_العربية”، للتعبير عن استيائهم لسيطرة من أسموهم بالروافض والشيعة والمارونيين على القناة الإخبارية السعودية، مشيرين إلى أن أغلبهم من حملة الجنسية اللبنانية المحسوبين على الشيعة، مطالبين بتغيير إدارة القناة وتوجهها وسياساتها.
إدارة القناة موالية لإيران
وفي سياق هجومهم على القناة وتأكيدهم موالاتها لإيران والشيعة، تناقل المغردون عددًا من التغريدات منسوبة لمسؤول الملف العراقي بالقناة، نجاح محمد علي، يهاجم فيها المملكة العربية السعودية والوهابية، أبرزها تغريدة قال فيها: “تدافع منى كاف لدفع إيران لغزو السعودية لولا أن الفرس حكماء”.
وشارك الكاتب خالد التويم، في الحملة ضد إدارة القناة، قائلًا: “القناة في ورطة فهي تريد أن تستمر في الوقوف مع طهران كعادتها، ولكن الأحداث تجبرها مجاملة الحكومة مؤقتًا.”
وردًا على تساؤل لأحد المغردين حول قناة الجزيرة وتساويها مع العربية، قال رئيس لجنة المقاولين بالغرفة التجارية بجدة معمر العطاوي: “الجزيرة تمثل رؤية دولة قطر، بينما العربية تمثل رؤية تتعارض مع دين ومبادئ وقيم وتاريخ السعودية”.
وهاجم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة آل سعود أحمد بن راشد بن سعيد، قناة العربية وإدارتها، خاصة مسؤول الملف العراقي، قائلًا: “الشيعي نجاح محمد علي، صنعته العربية على عينها حتى شبّ عن الطوق، وصار عدوًا لنا.” وتابع قائلًا: “نبّهت أمس إلى أن نجاح لم يعد في العربية، لكن فيها الآن شيعة كمديرmbc علي جابر، وطاهر بركة، ونجوى قاسم.”!
واتهم الداعية خالد العنزي القناة بأنها مشروع لصناعة أعداء للأمة قائلًا: “كم يوجد في العربية الآن من (نجاح)! العربية مشروع لتصدير أعداء الأمة.”
مطالب بالتدخل وتغيير الإدارة
طالب المغردون بتغيير إدارة القناة، مشيرين إلى أن المدير السعودي الوحيد للقناة ليس إلا حبرًا على ورق، فقال رجل الأعمال السعودي فهد العوهلي: “#مع_إدارة_سعودية_وطنية_لقناة_العربية أو الانسحاب منها والتبرؤ منها، فهي عامل تشويه للوطن قيادة وشعبًا، وإحراج لنا أمام العرب والمسلمين”.
وكتب المتخصص بالعلاقات الدولية خالد المنصور، مؤكدًا أن العاهل السعودي لن يتجاوز عن سيئات القناة وإدارتها، قائلًا: “سيلتفت إليهم سلمان الحزم بعد أن تهدأ العواصف المحيطة بنا، لا عليكم إخوتي، المسألة وقت ليس إلا”.
ونادى عبد الله زقيل، بعاصفة حزم من أجل قناة العربية، قائلًا: “العربية بحاجة عاجلة لعملية عاصفة حزم على يد الإدارة السياسية العليا عندنا وليس إدارة سعودية فقط.”
فيما اعتبر الطبيب عبد الله بن ظافر القرني، أنه من الأفضل التنازل عن القناة لإيران، قائلًا: “أرى أنه من الأفضل هو تنازل ملاك هذه القناة بها إلي إيران، لأنها خير من يدافع عن وجهة النظر الإيرانية”.
أما المحامي عبد الله المحارب، فطالب أولًا بإثبات أن القناة سعودية قبل الحديث عن إدارتها قائلًا: “علينا أن نثبت قبل ذلك: أن قناة العربية؛ سعودية.”
واعتبر أبو عيسى العبدلي، أن لا أمل في إصلاح القناة مطالبًا بإزالتها تمامًا، قائلًا: “ما بني على باطل فهو باطل، عندما بني مسجد ضرار على باطل أمر الله بإزالته، ولو كان في إصلاحه خير لأمر به.”
وأكد بواج الذيابي، أن القناة لن تصبح سعودية طالما أن مقرها خارج السعودية، فقال: “لن تصبح قناة العربية سعودية الهوى حتى تنقل مكاتبها من دبي إلى الرياض”.
مغردون يعتبرون القناة فاضحة للإرهاب
فيما رد الإعلامي بجريدة الحياة فهد الدغيثر، على تلك الاتهامات معتبرًا أن تلك الحملة المضادة للعربية ليست الأولى من نوعها، وان العربية دائمًا في الصدارة فقال: “بدأت الحملة المضادة للقناة مع بثها لبرنامج #صناعة_الموت وزادت مع سقوط مرسي.. العربية هي الأولى اليوم.”
واعتبر خالد عبد الكريم أن الهجوم على القناة إنما هو رد فعل على فضح القناة للإرهابيين، قائلًا: “تحسس سلاحك أمام كل من ينتقد قناة العربية، فكل الصراخ والألم ينطلق من الذين فضحهم برنامج صناعة الموت”.
تم النشر على موقع شؤون خليجيه
بتاريخ 28-9-2015