
كتبت_هدى التوابتى
على الرغم من عدم إعلان الأمم المتحدة فشل مفاوضات “جنيف 2” رسميًا، إلا أن مراقبين يمنيين يرون أن فشلها الواضح لا يحتاج لإعلان رسمي، لأن ذلك ظهر في تأجيلها لمنتصف يناير المقبل، لتقام جولة جديدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ما يثير التساؤلات حول تداعيات هذا الفشل على مستقبل الحل في اليمن، وهل سيختلف مصير المفاوضات المنتظرة والمزمع إجراؤها بأثيوبيا عن مصير جنيف 2، أم أن الفشل المتلاحق للحل السياسي أثبت أنه لا مخرج للأزمة اليمنية إلا الحل العسكري؟
وكانت المشاورات بين أطراف الأزمة اليمنية “الحكومة الشرعية من جانب والحوثيين وصالح من جانب آخر”، قد انتهت أمس الأحد، في مدينة بيال السويسرية، بعد أن استمرت لعدة أيام، دون التوصل إلى تسوية لحل الأزمة المتصاعدة منذ 9 أشهر.
خيارات الحرب
أكد الصحفي والباحث في شؤون الحركات الإسلامية والفكر السياسي المعاصر، نبيل البكيري، أن الحرب أصبحت هي الحل الوحيد للعقدة اليمنية، قائلًا: “خيارات الحرب في اليمن أكثر من خيارات السلام، فكل المؤشرات تقول إن الحرب غدًا الحل الوحيد لحسم الأزمة، كونها لم تعد مشكلة يمنية بحتة فقد تداخلت فيها كل العوامل الدولية والإقليمية”.
وقال البكيري، في تصريحات خاصة لـ”شؤون خليجية”: “إن الحديث عن أي حلول سياسية يعني فقط تأجيل جولات هذه الحرب مستقبلًا، وربما بشكل أعنف مما هو حاصل الآن”. وأضاف: “لا أظن أنه سيكون هناك أي أفق سياسي لهذه الحرب لأنها حرب من طرف واحد عصابة الانقلابيين، أجبرت شعبًا بكامله على الانخراط في هذه الحرب ضدها، عدا عن بعدها القومي العربي والخليجي تحديدًا”.
لا مستقبل للمفاوضات
وحول مستقبل التفاوض لحل الأزمة اليمنية، أكد المحلل السياسي اليمني سام الغباري، أن لا مستقبل لأي مفاوضات مع جماعة الحوثيين، مضيفًا أن: “هزيمة الحوثيون عسكريًا هي السبيل الوحيد لاستعادة الدولة اليمنية”.
وأضاف الغباري في تصريحات خاصة لـ”شؤون خليجية”: إن “جنيف ٢ بلا مستقبل، لأنه تم ترحيله إلى إثيوبيا”، وتابع: “سنبدأ الآن مباحثات أثيوبيا١، ربما يساعدنا القات في إعادة حياتنا وتأليف قلوبنا، المهم في الأمر أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية ماضية في السيطرة على كامل الأراضي اليمنية”.
خيار إجباري
أما المحلل السياسي اليمني وعضو المنتدى السياسي للتنمية الديمقراطية، فهد سلطان، فيرى أن فشل المفاوضات مع الحوثيين يلزم المقاومة الشعبية والتحالف العربي على خيار إجباري، هو “الاتجاه نحو التحرير، خاصة أن بوادر استعادة العاصمة صنعاء باتت وشيكة، الأمر الذي سينعكس أثره على اليمن سريعاً”.
وحول مستقبل حل الأزمة اليمنية، قال “سلطان”: “ملامح التقدم الذي يجري على الأرض في هذه اللحظة هي التي سيسير عليه التحالف العربي والمقاومة، فالمفاوضات ليست سوى مرحلة لإطالة الحرب والانتظار لحصول أي معادل جديد من شأنه أن يقلب الموازين في الداخل اليمني”.
وعن مستقبل الهدنة ومدى إمكانية تنفيذها بعد إعلان مدها لأسبوع آخر، فقد علقت الوزيرة اليمنية السابقة حورية مشهور على المد، في تغريدة على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلة: “اليمن تعلن عن تمديد الهدنة، هو كان في هدنة من أصله حتى يتم تمديدها”.
تم النشر بموقع شؤون خليجة
بتارخ 21-12-2015