كتبت_هدى التوابتي
تزامنت التطورات الميدانية في اليمن مع إعلان الرئيس عبدربه هادي، تعديل وزاري جديد شمل وزير الخارجية رياض ياسين، ليحل محله رئيس الوفد اليمني الحكومي لـ”جنيف2″ عبد الملك المخلافي بالإضافة لتغيير عدد من وزراء الحكومة اليمنية، ورافقت تلك التغييرات كشف “المخلافي” عن أسباب تأخر الإعلان عن موعد مشاورات “جنيف2” مرجعًا إياها لانتظار اعتماد جدول أعمال المشاورات.
ميدانيًا، استمر القتال العنيف مع تقدم بطيء لقوات المقاومة الشعبية بمحافظة تعز وسط استمرار الانتهاكات الحوثية باستهداف المدنيين، وشهدت مدينة بيحان بشبوه انسحاب مفاجئ للحوثيين، كما شهدت محافظة الضالع ومنطقة باب المندب قتالا عنيفا بين المقاومة والجيش الوطني من جانب ومليشيا الحوثي وصالح من جانب آخر.
أسباب تأخر “جنيف2”
أعلن رئيس وفد المشاورات الحكومي اليمني بـ”جنيف2″ عبدالملك المخلافي، أن الحكومة بانتظار اعتماد جدول أعمال المشاورات التي ستعقد بين السلطات الشرعية والحوثيين من قبل مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ للنقاشات النهائية معه وتحديد موعد المشاورات ذلك لتنفيذ جدول الأعمال والمبني بشكل أساسي وجوهري على القرار الدولي 2216.
وقال المخلافي، في تصريح له، إن موعد المشاورات المرتقبة مع مليشيات الحوثي وصالح، ستحددها لقاءات المسؤولين بالحكومة اليمنية مع المبعوث الأممي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ.
وأكد، أن جدول الأعمال وآلية التنفيذ التي وضعتها الحكومة اليمنية، قائمة بالأساس على تنفيذ القرار الأممي 2216 نصًا وروحا بلا شروط أو مماطلة أو تسويف، مضيفًا بأنه سيتم تحديد الموعد في ضوء المناقشات القادمة. وأضاف أن مشاورات جنيف2 لن تتجاهل مرجعية العملية السياسية وفق مخرجات الحوار، والمبادرة الخليجية أيضًا، لافتًا إلى أن الحكومة هدفها السلام وليس تدمير اليمن.
ولفت المخلافي إلى أن دعوة الأمم المتحدة قائمة في الأساس على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216، مضيفًا أن بناء الثقة مع مليشيات الحوثي وصالح تتمحور من خلال إبداء الإعلان والالتزام في تنفيذ قرار 2216 واعتماد جدولة التنفيذ عبر الآلية التي سنقترحها.
انسحاب مفاجئ للحوثيين
ميدانيًا، قالت مصادر أمنية يمنية إن مسلحي مليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع عبد الله صالح انسحبوا بشكل مفاجيء، أمس الاثنين، من مدينة بيحان بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن. وأضافت المصادر لـ”بي بي سي”: أن “المنسحبين اتجهوا بمعداتهم العسكرية نحو بلدة عسيلان بعد أن أخلوا مقر اللواء 19 ميكانيك في بيحان”.
تقدم بطيء للمقاومة بتعز
وفي تعز، قالت مصادر عسكرية يمنية إن المقاومة الشعبية والجيش الوطني تمكنوا من السيطرة على ثلاثة مواقع جديدة للحوثيين في الجبهة الغربية لمدينة تعز فيما استمرت المعارك العنيفة في الجبهتين الجنوبية والغربية وسط وسط تقدم بطئ للمقاومة الشعبية التي تمكنت وفقا لقيادات ميدانية فيها من السيطرة على مواقع في جبهتي “نجد قسيم” و”المسراخ”.
وأضافت المصادر: أن الحوثيين في المقابل تمكنوا من السيطرة على عدة مناطق في محافظة تعز وجبخة ذو باب غربي اليمن، بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لهم خلال اليومين الماضيين.
فيما أكدت قناة المسيرة التابعة للحوثيين أن مقاتلي الحركة تصدوا لعدة هجمات في وادي الضباب والوازعية ودمروا عدة عربات مدرعة تابعة لقوات التحالف بقيادة السعودية.
ونقل شهود عيان استمرار استهداف الحوثيين للأحياء السكنية والمدنيين، مساء الاثنين وصباح اليوم الثلاثاء، مما أدى وفقا لمصادر طبية لمقتل تسعة من المدنيين وإصابة 16 آخرين.
وقال مختار الرحبي، الصحفي بمكتب الرئيس اليمني هادي، في تصريح له “إن الحوثيين يقومون بقصف مدينة تعز بشكل هستيري وعشوائي بعد أن تكبدوا خسائر فادحة في جبهات القتال بمحافظة تعز”.
غارات عنيفة على مواقع الأسلحة بصنعاء
وفي صنعاء، شنت مقاتلات التحالف غارات عنيفة، صباح اليوم الثلاثاء، على مخازن أسلحة الصواريخ البالستية في تل عطان غربي العاصمة صنعاء ومواقع أخرى في جبل عيبان ومعسكرات الحرس الجمهوري في التلال المحيطة بصنعاء.
كما استهدفت الغارات مواقع تابعة للحوثيين بمنطقة جبل النهدين المطل على دار الرئاسة جنوب العاصمة صنعاء، ومعسكر ألوية الصواريخ بفج عطان غرب العاصمة. وبحسب مصادر، فإن السنة اللهب شوهدت وهي ترتفع فوق المواقع المستهدفة دون أن تتضح على الفور الخسائر التي خلفتها الغارات.
قوات سودانية تنضم للشرعية
وفي الضالع، كشفت مصادر من المقاومة الشعبية الجنوبية في المحافظة وجود اشتباكات عنيفة بين مقاتليها ومليشيا الحوثي بالمحافظة، في محاولة من المقاومة لاستعادة مدينة دمت التي سيطر عليها الحوثيون منتصف الشهر الماضي.
وفي محافظة لحج جنوب اليمن، قالت مصادر عسكرية أن معارك عنيفة اندلعت في جبهة الشريجة وجبهات القتال في المناطق الفاصلة بين محافظتي تعز ولحج قتل فيها عدد من المقاتلين الموالين لحكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والعشرات من الحوثيين والقوات الموالية لحليفهم علي عبد الله صالح.
وأعلن العقيد فايد نصر، المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية في جبهة الشريجة، عن وصول قوات سودانية للمشاركة في الاشتباكات الجارية بين المقاومة الشعبية ومليشيا الحوثي.
وشهدت منطقة باب المندب اشتباكات عنيفة، تمكنت خلالها قوات التحالف العربي من استهداف تعزيزات عسكرية كبيرة للحوثيين وفقًا لما نقله شهود عيان.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
1-12-2015بتاريخ