تخطى إلى المحتوى

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2014-12-21 20:54:01Z | |

كتبت_هدى التوابتى 

شن الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي، هجومًا شرسًا على دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمًا إياها بأنها وراء فشل ثورات الربيع العربي، وأنها مولت الثورات المضادة التي تم التخطيط لها في إسرائيل، هذا الهجوم دفع وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قراقش، للرد عليه، معتبرًا أن هذا الاتهام ناتج عن “إخفاق” المرزوقي.

وهاجم “المرزوقي” دولة الإمارات، في حواره الصحفي مع شبكة العربي الجديد، متهمًا إياها بتمويل الثورات المضادة وإفشال الثورات العربية، حيث قال: إن “الثورات المضادة بالوطن العربي المناهضة لحرية الشعوب «تم التخطيط والتدبير لها في إسرائيل، ومولتها الإمارات».

وواصل “المرزوقي، اتهاماته للإمارات قائلًا: إن «الثورات المضادة التي قامت بعقل وتفكير إسرائيلي ومال إماراتي وتنفيذ محلي، كانت لديها غرفة عمليات موازية لغرف عمليات الثورات، وحرفت الثورات عبر المال والإعلام الفاسد، الذي نفذ أجندة الثورات المضادة».

وحول الوضع بتونس، قال المرزوقي: إن “هناك إعادة ترتيب للبيت السياسي على قواعد أخرى وجديدة، والشراكات السياسية المرتكزة على المال والإعلام الفاسد، ستحاول مواكبة الوضع من جديد، بعد أن ثبت بالتجربة فشلها”، مضيفًا: أن “عملية إعادة رسم المشهد السياسي الآن، ستكون واضحة بعد الانهيار السريع للنظام الذي جاء بالرئيس السبسي للحكم”.

وتأتي تصريحات المرزوقي لتلحق بتصريحات أخرى له قبل أشهر، قال فيها: إن «العالم العربي يشهد أكبر عملية تدمير في تاريخه الحديث، وأن هناك أشياء فعلًا يجب أن تدمر، ولا حسرة عليها، كحدود “سايكس بيكو” والأنظمة الاستبدادية والجامعة العربية».

وزير الخارجية الإماراتي يهاجم المرزوقي

أدت تصريحات المرزوقي لتعرضه لهجوم من قبل وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، قائلًا في تغريدات على حسابه بموقع “تويتر”: “المرزوقي في هجومه على الإمارات لا يخرج عن سياق أدائه السياسي بكل خفته وعدم اتزانه، صوت من الماضي يبرِّر إخفاقه، نبرة عالية تحاول أن تغطي الفشل”.

وتابع قرقاش، معللًا موقف الإمارات: “موقف الإمارات كان، ويبقى، لصالح استقرار المنطقة وتماسكها، ولعل المرزوقي يكون منصفًا في تقييمه للتفتت والتطرّف والإرهاب الذي يجتاح المنطقة”. وأضاف: “ولعل معظم الأصوات التي تستقصد الإمارات هي من يحمل مشروعًا متطرفًا وطائفيًا للمنطقة، والمرزوقي كان مطية لبعضهم، الإمارات موقفها مشرف شاء أم أبى”.

دور الإمارات في محاربة الربيع العربي

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الإمارات ساهمت في محاربة الربيع العربي في عدة دول عربية، أبرزها مصر، حيث دعمت الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب د. محمد مرسي، كما ساهمت في دعم اللواء خليفة حفتر عسكريًا وماديًا والمحسوب على نظام القذافي، في ثورته المضادة بليبيا، بالإضافة لدورها في اليمن، ونقلت مواقع إخبارية وجود دور كبير للإمارات في الأحداث بتونس.

كما نشرت مواقع إخبارية تقارير حول كيف حاربت الإمارات الربيع العربي، مشيرين لدعمها المادي للثورات المضادة، حيث نشرت “فيننشيال تايمز” البريطانية تقرير بعنوان “الإمارات تضخ أموالًا لتهميش دور الإسلام السياسي في المنطقة”، قالت فيه “إن أحد أسوأ الأدوار التي تقوم بها دولة الإمارات، والتي تتمثل بمحاربة الإسلام في الحياة العامة في البلاد العربية، لا سيما تلك التي حط فيها قطار ثورات الربيع العربي، هي ضخ الكثير من المال لتهميش الإسلاميين”.

ويعد استضافة النظام الإماراتي للهاربين من الأنظمة القمعية من أبرز مظاهر دعمها للثورات المضادة، حيث تحولت الإمارات لملجأ لرموز الأنظمة العربية التي أطاحت بها الثورات، مثل أحمد شفيق، وأسرة بشار وغيرهم من أنصار وأقارب القذافي والمخلوع اليمني عبد الله صالح وغيرهم.

وكشف تقرير لمجلة “فورين بوليسي” الأمريكية في أغسطس 2014، أسماء ليبية من نظام القذافي تقيم بالإمارات، منها محمود جبريل وزير التخطيط في عهد القذافي، وأيضًا عبد المجيد مليقطة أحد الرموز المهمة في تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل، كما يوجد في الإمارات اثنان من رموز أجهزة الأمن التونسية المتورطين في عمليات قمع المظاهرات، زارا دولة الإمارات وأمضيا مدة طويلة في ضيافة كل من ضاحي خلفان مدير شرطة دبي، ومحمد دحلان القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح والمتهم بالفساد.

كما استقبلت الإمارات وزير الدفاع اليمني السابق محمد ناصر أحمد، وبعد ثورة 25 يناير المصرية نقلت صحيفة “وورلد تريبيون” الأمريكية، أن 19 طائرة نقلت أعضاء مهمين من نظام حسني مبارك وعائلاتهم إلى مطار دبي بالإمارات، يوم 29 من يناير 2011.

تم النشر بموقع شؤون خليجية

بتاريخ24-1-2016