
* مطلوب من الخليج وضع خطة متكاملة ومؤثرة للوقوف بوجه التجاوزات الإيرانية
* ما يحدث بالمنطقة يثير الشكوك حول صفقة “إيرانية – أمريكية” على حساب دول الخليج
* أتوقع تصاعد الأزمات بين إيران والسعودية.. لكن لن تصل لمرحلة المواجهة المباشرة
* إيران تتبع استراتيجية افتعال المشاكل مع السعودية لإشغال الداخل الإيراني عن مشاكله
* إيران جمهورية حروب الوكالة بامتياز.. وبارعة بتوظيف دبلوماسية الهاوية وتصعيد الأزمات
* أمريكا تمارس سياسة اللعب بالمنتصف بعدم الانخراط المباشر في الأزمات الإقليمية
* إيران تحاول التغلغل بالمنطقة عن طريق الأقليات الشيعية.. بدعمها ماديًا وروحيًا
كتبت_ هدى التوابتي
في ظل الأوضاع المشتعلة والعلاقات المتوترة بين المملكة العربية السعودية وإيران، والتي وصلت إلى حد قيام الرياض بقطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والاقتصادية مع طهران، وتبع ذلك تضامن العديد من الدول العربية والإسلامية مع المملكة، في وجه الانتهاكات والاعتداءات الإيرانية على الممثليات الدبلوماسية للمملكة في إيران، وكذلك محاولة تشكيل موقف عربي إسلامي ضد التجاوزات الإيرانية والتدخل في شؤون دول المنطقة، ليثار العديد من التساؤلات المهمة والمصيرية، أبرزها كيف يمكن مواجهة المشروع الإيراني الساعي للهيمنة على المنطقة؟، وما هو المطلوب من دول مجلس التعاون الخليجي للوقوف بوجه التجاوزات الإيرانية الرامية لتفتيت دول المنطقة لفرض رويتها ومشروعها الفارسي؟، وهل هناك صفقة “إيرانية – أمريكية” على حساب دول الخليج؟.. وغيرها العديد من الأسئلة.
“شؤون خليجية” حرص على إجراء حوار مع الأكاديمي والإعلامي الدكتور نبيل العتوم، الخبير بالشؤون الإيرانية، ليجيب على هذه الأسئلة المصيرية والمهمة، ويتحدث عن تفاصيل الأزمة الإيرانية السعودية، موضحًا أسباب لجوء إيران لافتعال الأزمات، ناقلًا أسباب تغليب الولايات المتحدة الأمريكية للعلاقات مع إيران على العلاقات مع المملكة في الأزمة الأخيرة، وفي الاتفاق النووي، مشيرًا إلى وجود اتفاق سري أمريكي غير معلن، كما تحدث عن توقعه لمستقبل الصراع (العربي – الإيراني)، معتبرًا أن الشيعة العرب أداة تستخدمها إيران للتغلغل في المجتمع العربي.
وإلى نص الحوار ………
** بداية.. عرفنا بك؟
* أنا نبيل العتوم، حاصل على دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة طهران، وتخصصت ببرنامج الشؤون الإيرانية، عندي أكثر من 100 دراسة وكتاب حول إيران، كان آخرها موسوعة الكتب المدرسية الإيرانية، التي تشتمل على صورة العرب في الكتب الدراسية الإيرانية، وصورة أهل السنة في الكتب المدرسية الإيرانية، وصورة أساطير في الكتب المدرسية، وعسكرة التعليم المدرسي في إيران، بالإضافة لكتب كثيرة، من ضمنها أم القرى الشيعية، وكتاب الإمبراطورية الشيعية الموعودة، بالإضافة إلى ترجمات من الفارسية للعربية، وكتاب الأحداث في إيران اليوم، وأنا كاتب وإعلامي ولي مقالات أسبوعية في مواقع إلكترونية، ومستشار للشؤون الإيرانية بعدد من المؤسسات الإقليمية والدولية.
** التوتر دائم في العلاقات بين السعودية وإيران إلا أنه شهد تصعيدًا كبيرًا ومفاجئًا، في ظل الأحداث الحالية، ما هي رؤيتك لتلك العلاقات والتصعيد المفاجئ فيها؟
* تمر إيران حاليًا بعدة أزمات داخلية وخارجية، أبرزها أزمة خلافة المرشد الأعلى، والتي تشهد صدامًا غير معلن حتى الآن، بين تيار رفسنجاني وتيار خامنئي، بالإضافة للفشل الاقتصادي والسياسي داخل إيران، بالإضافة لقبول نظام ولاية الفقيه الاتفاق النووي والهزائم المتتالية التي أصيب بها، كل ذلك جعل نظام ولاية الفقيه يبدأ بتبني مجموعة من الاستراتيجيات لتغطية تلك الإخفاقات.
تعد أبرز الاستراتيجيات التي اتبعها النظام الإيراني، هي افتعال مشكلة مع المملكة العربية السعودية لتعبئة الداخل الإيراني، وإشغاله عن الداخل ومشاكله المعقدة بالخارج والمحيط، فما أن حدثت واقعة إعدام نمر النمر حتى سابقت طهران الخطى لتأجيج الخلاف مع الرياض، ونقله إلى مستويات خطيرة، وما زيارة عراب خامنئي علي لاريجاني، لمنشأة عماد الصاروخية بهدف توصيل رسائل ردع للسعودية، إلا استعراض مقيت.
فطهران فشلت في هذا التصعيد بامتياز، وتعرت سياستها القائمة على العرط والتشبيح بالمواجهة، فأين كانت ممانعتها أثناء حروب غزه، وعندما تم تدمير جنوب لبنان؛ بالتأكيد غابت، لأن دولة ولي الفقيه هي جمهورية حروب الوكالة بامتياز.
** هل يمكن أن تؤثر الأحداث الحالية على العلاقات (الخليجية – الإيرانية)، وكيف ترى مستقبل العلاقات (الإيرانية – الخليجية) في ظل الأزمة الحالية؟
* الأحداث سوف تتطور لكنها لن تصل لمرحلة المواجهة المباشرة، حيث ستوظف إيران مداخل الأزمات لتصفية حساباتها مع السعودية، خاصة أن إيران أكدت مباشرة بعد قطع العلاقات معها من جانب السعودية، أن ذلك سيؤثر على الحل في سوريا ثم ما لبثت أن تراجعت، سيؤثر أيضًا على لبنان وعلى إيجاد صيغة توافقية لحل مشكلة الفراغ الرئاسي هناك، المشكلة الأبرز هي في مجال النفط، فطهران تحمل الرياض مسؤولية انهيار أسعار النفط.
وهذا ما يتضح من خلال مقال محسن رضائي، الذي عنونه “النفط مقابل الدم”، وكتب فيه أن السعودية خسرت إيران أكثر من 50 مليار دولار جراء سياساتها النفطية، وأن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء السعودية، وتجعلها تدفع ثمن سياساتها، هذه العبارة وردت لرضائي أثناء لقائه على أحد الفضائيات الإيرانية الخميس الماضي.
إيران بارعة في استخدام وتوظيف دبلوماسية الهاوية وتصعيد الأزمات، وسوف تلجأ لها في سياستها تجاه السعودية لتحقيق هدفين: الأول تصفية حساباتها مع الرياض، والأمر الثاني السعي لرفع أسعار النفط من خلال توتير الأجواء في الخليج.
ويجب ملاحظة أن العلاقات البينية الخليجية ليست على المستوى المطلوب، في ظل ردات الفعل تجاه السلوك الإيراني التصعيدي ضد الرياض، المطلوب في رأيي وضع خطة متكاملة ومؤثرة للوقوف ضد المشروع الإيراني الساعي للهيمنة وتوسيع مجالها الحيوي. حيث تسعى طهران لتكون إحدى أدوات الفوضى الخلاقة وبث الخراب والفوضى في المنطقة، ولذلك يجب تعزيز علاقات دول الخليج الإقليمية والدولية للوقوف ضد المشروع الإيراني.
** تعد الأزمة الحالية الأكبر بين الخليج وإيران، فهل تتوقع تصاعدها أم تبريدها؟
* تشير المعلومات إلى أن التحرك الإيراني سيكون محكومًا بعدد من المتغيرات، فالتحرك الإيراني سيكون ضمن فرضيتين حددتهما التحولات التي تمر بها إيران نفسها.
الفرضية الأولى: أن هناك خطة إيرانية وضعت لمحاولة ثني المملكة العربية السعودية عن الاستمرار بدورها في التصدي للمشروع الإيراني الطامح للهيمنة، وذلك من خلال محاولة استغلال وتوظيف البيئة الداخلية السعودية، ومداخل الأزمات الإقليمية، والهدف هو السعي لتصفية الحسابات مع السعودية، ولا يخفى على أحد أن أحد المحاور المهمة التي ستلجأ إليها طهران، هو الإرهاب بشتى أشكاله، لاسيما وأن سجلها الإجرامي حافل بذلك، رغم تواطؤ الدول الغربية، التي منحت إيران شهادة حسن سلوك مزورة بموجب الاتفاق النووي معها.
لهذا ليس من المستبعد أن توظف القاعدة وداعش لتنفيذ عملياتها داخل الأراضي السعودية، خصوصًا أن من بين الذين تم إعدامهم أشخاص محسوبين على هذه التنظيمات الإرهابية.
وهذا لن يمنع إيران من استغلال الأراضي اليمنية والعراقية لتوجيه ضربات صاروخية إلى السعودية، إلى جانب عمليات اغتيال لشخصيات سعودية، أو محسوبة عليها في بعض الدول كلبنان، البحرين، العراق، باكستان، أو حتى توظيف عملائها ووكلائها لممارسة هذا الدور القذر. كذلك من الممكن إعادة استخدام طهران لجيشها الإلكتروني مرة أخرى، لشن حرب إلكترونية جديدة على المملكة.
الفرضية الثانية: أن هناك مسارًا آخر ربما يتم الاستعانة به؛ وهو تخريب علاقات السعودية الإقليمية والدولية، والدخول على خط التناقضات أولاً بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية أخرى، واستغلال موضوع التناقضات في علاقات عواصم هذه الدول بطهران، إلى جانب موضوع دخول دولة ولي الفقيه على اللعب بالشؤون الداخلية، لثني بعض الدول عن مواقفها الداعمة للرياض لاسيما الباكستان، ودول إسلامية أخرى.
** إذن ما هي السيناريوهات الإيرانية للتعامل مع السعودية على ضوء الفرضيات السابقة؟
* ترى إيران أن عليها المفاضلة بين اختيار هذه الفرضيات وأيها أفضل لها، فهل المواجهة مع السعودية بعد أن قامت بقطع علاقاتها معها، والتصعيد الذي سببه المباشر والأساسي السياسات الإيرانية العدائية، والذي سيدفع دولة ولي الفقيه إلى تتبني سياسة رفع التوتر لتعزيز فكرة الوصاية على شيعة الشتات، ونقل المواجهة مع الرياض إلى مستوى جديد سيكون لمصلحتها مستقبلاً، خصوصاً أن التعبئة الداخلية الإيرانية، وتركيز الإعلام الإيراني على كلمة خامنئي التي أكد فيها على الانتقام الإلهي الذي سيطال السعودية جراء إعدام نمر النمر، ومن ثم رسالة الحرس الثوري التي أرسلت لخامنئي، والتي أكد فيها استعداده لتنفيذ الانتقام الإلهي.
و”الانتقام الإلهي” حسب المفهوم الإيراني لمن لا يعرفه، هو “أمر موكول لولي الفقيه ظل الله على الأرض، ومنطلقه هو دولة أم القرى (إيران) لأنها أقدس بقعة موجودة على البسيطة، على اعتبار أن الله موجود فيها فقط، على حد تعبير الخميني”.
ثم رسالة بعض مراجع التقليد التي أكدوا فيها ضرورة الإسراع بالرد على السعودية، وتلقينها درساً لن تنساه، خشية على مراجع الشيعة في الخليج، والخوف من استهدافهم؛ وإلا ستكون مصداقية إيران كحامي عن الشيعة على المحك.
** شهدت العلاقات الإيرانية الأمريكية تغيرًا كبيرًا، حيث ساوت واشنطن علاقاتها بطهران مع علاقاتها بالرياض، رغم الفروق، فما سر هذا التغير خاصة خلال الأزمة الحالية؟
* الأمر الأول: بعد الاتفاق النووي الإيراني تم التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية على حدود الدور الإيراني، وما تم في الاتفاق بين إيران والدول الكبرى “5+1” تم تهميش الدول العربية عنه، وبالذات الخليجية، خصوصًا أنه خلال العشر سنوات الأخيرة شهدنا مفاوضات نووية مع عدة أطراف، الطرف الكوري الشمالي عندما قامت واشنطن بالتعامل مع الدول مثل كوريا الجنوبية والصين وروسيا في التفاوض بوجود كوريا الشمالية، حيث تم إشراك الدول المعنية بهذا الملف، في حين أن المفاوضات التي تمت بين إيران ودول “5+1” تم تهميش الدور العربي، وخاصة الخليجي، تمامًا، وبالتالي هناك اتفاقان: اتفاق تم الإعلان عنه، واتفاق آخر لم يتم الإعلان عنه بين الأمريكيين والإيرانيين، وهو ما صرح وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، عنه أمام مجلس الشورى الإيراني بأنه ليس لديه صلاحيات للحديث حوله، وأن مؤسسات محددة في إيران هي التي تتولى هذا الموضوع.
الأمر الثاني: الآن فهمت إيران من خلال الاتفاق النووي أن مجالها الحيوي وبسط هذا المجال لن تقابله معارضة أمريكية أو غربية في هذا الأمر، خاصة أنه بعد الاتفاق النووي تم إطلاق يد إيران في الأزمة العراقية والسورية واللبنانية، واكتفت أمريكا بعمل مؤتمر كامب ديفيد، والذي دعت إليه دول مجلس التعاون الخليجي، التي عبر بعضها عن استيائه من هذا الاتفاق، ولم يشارك الملك سلمان خادم الحرمين في هذا المؤتمر، واكتفت واشنطن في هذا المؤتمر بالتعريض بأن إيران تدعم الإرهاب في المنطقة، وأن على دول الخليج أن تقوم بتسليح نفسها عبر عقد صفقات سلاح جديدة مع أمريكا، التي تعهدت بسياسة خجولة أمام دول مجلس التعاون الخليجي في وجه الخطر الإيراني، وهذا الأمر يثير الكثير من التساؤلات، وأنه فعليًا هل هناك صفقة (إيرانية – أمريكية) على حساب دول التعاون الخليجي؟ وهل مازالت واشنطن تعتبر إيران دولة إرهابية، في نفس الوقت تعتبرها دولة شريكة في محاربة الإرهاب (ضد الحركات السنية في العالم العربي في المنطقة)، وقدمت إيران نفسها ضمن هذا الإطار أكثر من مرة.
فقد انكفأت أمريكا عن التدخل بشكل مباشر في الأزمات الإقليمية، وتركت هذه المهمة لدول المنطقة، في المقابل استغلت إيران ذلك للمضي في برنامجها الطموح، الذي يسعى للوصول لدولة إقليمية عظمى عام 2020.
** ما مدى تأثير العلاقات (الإيرانية – الأمريكية) سلبًا على علاقات واشنطن بدول الخليج؟
* الولايات المتحدة الأمريكية الآن، تتبع وتمارس سياسة اللعب بالمنتصف، والمتمثلة بعدم الانخراط المباشر في الأزمات الإقليمية، وهو ما سيؤثر على علاقات واشنطن بدول الخليج، التي سوف تلجأ لخلق توازنات جديدة في المنطقة، وظهرت بوادر تلك التوازنات في المملكة العربية السعودية، وهو ما ظهر في توجه المملكة بإنشاء التحالف الإسلامي ضد الإرهاب والمكون من 34 دولة، ثم الانتقال إلى مستوى ما يعرف بمجلس التعاون الاستراتيجي ما بين السعودية وتركيا، ثم الانتقال إلى ما يسمى بترتيب الوضع الداخلي لدول مجلس التعاون الخليجي، من حيث استكمال فكرة ما يعرف بالجيش، الذي سوف يكون نواة لما يًعرف باسم قوات التدخل السريع العربية، للتوجه لحل الأزمات العالقة والمستعصية بالمنطقة، وقد برز هذا الدور من خلال توجه المملكة العربية السعودية إلى ما يعرف بقوات التحالف، التي انخرطت فيما يعرف بعاصفة الحزم وإعادة الشرعية في اليمن، واعتقد أن كل ذلك هو رد على الولايات المتحدة.
في المقابل وجد سعي المملكة للتقارب مع الجانب الروسي، حيث أطلق عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، تصريحًا له عن إيجاد أرضية للتعاون مع الدولة الروسية، مستغلة وجود حالة صراعية بين روسيا وإيران، بسبب محاولة روسيا المستمرة تقليص النفوذ الإيراني داخل سوريا، وشعور روسيا بأن الدور الإيراني أراد أن يكون على حساب روسيا في سوريا.
** الشيعة العرب يعدون الورقة الأبرز التي تلعب بها إيران، فلماذا تلعب إيران بهذه الورقة، وإلى أي مدى حققت نجاحًا في ذلك؟ لمن يدين الشيعة العرب بالولاء؟
* إيران تحاول أن تبني طوائف في المنطقة الإسلامية، لتحقق ما يعرف بنظرية أم القرى الشيعية، باختصار هذه النظرية تقوم على أساس السعي في الاتجاه الحيوي الإيراني على أسس مذهبية دينية قومية، للتوسع نحو الخارج، هذه النظرية في حقيقة الأمر تدرس في جامعة طهران، وتشكل مرتكزًا للسياسة الخارجية الإيرانية، وتقوم إيران على أساس فكرة أم القرى العالم الإسلامي ومركز العالم الإسلامي، على اعتبار أنها هي دولة الإسلام الحقيقي في العالم، ويتم الآن وفقًا لهذه النظرية بناء مصدات للدفاع عن دولة القلب، هذه المصدات عبارة عن الدول التي تعتبرها إيران في عمق المجال الحيوي والتاريخي لها. المصد الثاني ما يعرف بالأقليات الموجودة في المنطقة، واعتبارها خط الدفاع الثاني عن إيران، وتحاول التغلغل عن طريق تلك الأقليات ودعمها ماديًا وروحيًا. المصد الثالث هو ما يعرف ببناء الخلايا النائمة في تلك الدول، عن طريق الشيعة العربية، حتى تقوم بحروب بالوكالة للدفاع عن إيران، والخلايا المباشرة مثل حزب الله.
تم النشر بموقع شؤون خليجية
بتاريخ21-1-2016